التجاويف الصخرية في عسير تحفظ مياه الأمطار وتثري البيئة الجبلية

تبرز التجاويف الصخرية في كإحدى الظواهر الطبيعية التي تعكس تاريخًا جيولوجيًا امتد لآلاف السنين، وأسهمت في تكوين خزانات مائية تحفظ مياه الأمطار بين القمم الجبلية والتكوينات الجرانيتية.
وأوضح تقرير أن هذه التجاويف تتشكل بفعل عمليات طبيعية متعاقبة تؤثر في الصخور الصلبة، تبدأ بتشققات دقيقة تتوسع تدريجيًا تحت تأثير تغيّر المناخ وجريان المياه، لتتحول إلى أحواض صخرية بأشكال وأعماق مختلفة تستقبل السيول الموسمية من المنحدرات المحيطة.
وأشار إلى أن الأحواض تمتلئ بالمياه مع كل موسم مطري، حيث تبقى المياه لفترات متفاوتة بفضل الطبيعة الصخرية وعمق التجاويف، ما يوفر موردًا طبيعيًا للنباتات البرية والكائنات الفطرية خاصة خلال فترات الجفاف.
سجل طبيعي وتنوع جيولوجي
وأضاف التقرير أن أهمية التجاويف الصخرية تتعدى بعدها البيئي، إذ تمثل سجلًا طبيعيًا لتاريخ تشكل تضاريس المنطقة وتكشف عن تأثير عوامل التجوية والتعرية في تشكيل الجبال، مما يبرز التنوع الجيولوجي الذي تتمتع به مرتفعات عسير.
من جهته، أشار التقرير إلى أن هذه المواقع باتت مقصدًا للمهتمين بالطبيعة والتصوير، لما توفره من مشاهد تجمع صفاء المياه مع تدرجات الصخور والغطاء النباتي، خاصة بعد هطول الأمطار، في صور تعكس جمال وتنوع البيئة الجبلية.
مواقع بارزة وإرث طبيعي
وفي السياق ذاته، تنتشر التجاويف الصخرية في عدة مواقع بعسير، من أبرزها قرية غية في قمة جبل تهوي، ورهوة آل صميد في ب، إضافة إلى مواقع في جبال تنومة، حيث تشكل هذه التكوينات جزءًا من الإرث الطبيعي المميز للمنطقة.
يُذكر أن هذه الظاهرة الجيولوجية تؤكد ما تزخر به عسير من مقومات طبيعية تجمع بين القيمة البيئية والعلمية والسياحية، وتعكس قدرة الطبيعة على إيجاد حلول مستدامة لحفظ المياه في البيئات الجبلية، مما يعزز ثراء وتنوع المنطقة الطبيعي.
ارسال الخبر الى: