التجارة العالمية مهددة بسبب المديونية العالية للدول الفقيرة

93 مشاهدة
تحولت أزمة الديون ومدفوعاتها خلال السنوات الأخيرة إلى مشكلة مستعصية بالنسبة لكثير من الدول النامية التي أصبحت تخصص في موازناتها لخدمة الديون وفوائدها أكثر مما تخصصه لتمويل الصحة والتعليم ولأن الهيكلية المالية العالمية لا توفر شبكة أمان مناسبة للبلدان النامية يواجه نظام التجارة العالمي خطر الخروج عن مساره حسب ما حذرت تقارير لـالبنك الدولي وتصريح للأمين العام للأمم المتحدة وموقع visual capitalist المالي في 24 أكتوبر تشرين الأول الجاري ويقول تقرير البنك الدولي الصادر في أكتوبر الجاري إنه عندما توجه حكومات خصوصا في الدول النامية والناشئة مزيدا من الموارد لسداد الدين بدلا من الاستثمار في الصحة والتعليم فإن ذلك يؤدي إلى تأثيرات منهجية تقلص القدرة على إنتاج السلع والخدمات وتبادلها ما يؤدي عالميا إلى ضعف الطلب وتراجع الإنتاجية والمهارات وتعطل سلاسل الإمداد وازدياد احتمالات السياسات الحمائية والاضطراب السياسي وكلها عوامل تقلل التجارة الدولية وحذر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس الأربعاء الماضي 22 أكتوبر من أن نظام التجارة العالمي يواجه خطر الخروج عن مساره في ظل تفاقم الديون وازدياد الرسوم الجمركيةnbsp وانعدام الأمن المالي للدول الناشئة قال خلال مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية إن 3 4 مليارات شخص يعيشون في دول تنفق على خدمة الدين العام أكثر مما تنفق على الصحة والتعليم ودعا الى خفض تكاليف الاقتراض ومخاطره وتوفير دعم أسرع للبلدان التي تواجه أزمات دين وضرورة إصلاح المؤسسات المالية لتمثل بشكل أفضل حاجات البلدان النامية وشدد على أن البلدان الناميةnbsp تواجه مخاطر عدم اليقين وتراجع الاستثمارات والتذبذب في سلاسل التوريد ونواجه خطر اندلاع حروب تجارية على السلع في حين تظهر توجهات الإنفاق العسكري أننا نستثمر بشكل متزايد في الموت بدلا من الاستثمار في رخاء الناس ورفاههم وكشف أحدث تقرير لخبراء من البنك الدولي في 15 أكتوبر الجاري عن أن مجموع ديون 86 دولة لصندوق النقد الدولي يبلغ 118 9 مليار وحدة حقوق سحب خاصة وهو ما يعادل تقريبا 162 مليار دولار nbsp وتحتل الأرجنتين المركز الأول في ديون صندوق النقد الدولي بحوالي 57 مليار دولار تليها أوكرانيا بمبلغ 14 مليار دولار ثم مصر بمبلغ 9 مليارات دولار ما علاقة التجارة بالديون وتشرح التقارير الدولية تفاصيل الآلية التي تربط بين زيادة الإنفاق على خدمة الدين بدل التعليم والصحة وكيف يهدد ذلك التجارة العالمية مؤكده أن إنفاق العديد من الحكومات على خدمة سداد الديون أكثر من إنفاقها والاستثمار في الصحة والتعليم يؤثر على الإنتاج وتبادل السلع والخدمات عالميا ما يعطل سلاسل الإمداد ويقلل التجارة الدولية وتبين تقارير البنك الدولي وصندوق النقد الدولي حول آثار ذلك في عام 2025 أن تقليص الإنفاق على الصحة والتعليم يضعف شبكات الضمان الاجتماعي ويقلص دخل الأسر وإمكان الاستهلاك على المدى المتوسط فيهبط الطلب على السلع المستوردة سلع استهلاكية ووسائط إنتاج وتؤكد أن انخفاض الطلب في بلدان تعتمد على الاستيراد يعني طلبا أقل على صادرات البلدان الشريكة فينخفض حجم التجارة العالمية وبحسب تقرير البنك الدولي في 2024 دفعت دول نامية 1 4 تريليون دولار خدمة دين في 2023 ما ضيق الميزانيات المخصصة للصحة والتعليم وقلل الإنفاق العام على التجارة أما تقرير صندوق النقد الدولي الصادر في أكتوبر الجاري فيوضح أن خفض الإنفاق على التعليم والصحة يؤدي إلى انخفاض جودة المهارات وارتفاع الأمراض وإضعاف إنتاجية العمالة على المدى المتوسط والطويل ولأن الصادرات ذات القيمة المضافة العالية تعتمد على المهارات والجودة يقلل تراجع رأس المال البشري من قدرة البلدان على المشاركة في سلاسل القيمة العالمية أو التنافس بسلع وخدمات ذات هامش ربح أعلى لذا توضح تقارير البنك الدولي وصندوق النقد أهمية التعليم والصحة بوصفهما مكونين أساسيين لزيادة الإنتاجية والتحذير من آثار تقليص هذين البندين عند مواجهة ضغط خدمة الدين أيضا توضح هذه التقارير أن أزمات الدين تزيد ضغوط السوق على العملات المحلية وترفع مخاطر الائتمان فتقلص البنوك تمويل الاعتمادات المستندية وتمويل الواردات أو ترتفع تكاليف التأمين والتمويل التجاري ما يعطل الواردات ويقلص حجم التجارة الدولية كما أن الدول التي تواجه ضغوطا مالية قد تضطر لسياسات طارئة مثل القيود على الاستيراد ودعم صناعات محلية أو إجراءات حمائية قصيرة الأجل ما يكسر شبكات التوريد والتجارة العالمية المتكاملة أما الأخطر فهو تقليص الإنفاق الاجتماعي صحة تعليم حماية اجتماعية الذي يزيد الاحتقان الاجتماعي والمخاطر السياسية إضرابات احتجاجات تعطيل بنية تحتية ما ينعكس على التجارة وفق هذه التقارير إذ إن الاضطراب السياسي يعرقل الموانئ والنقل ويقلل ثقة المستثمرين الأجانب فتتراجع الصادرات والواردات وقد ربطت تقارير صحافية نشرتها صحف أجنبية من بينها الغارديان البريطانية بين أزمات الدين وتقليص الإنفاق الاجتماعي وارتفاع مخاطر الاستقرار

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح