التاريخ لا يرحم وذاكرة شعب الجنوب لا تنسى

كتب/ أديب الثمادي
كنا نعتقد أن بعض الإخوة الجنوبيين الذين أيدوا احتلال أرضهم الجنوبية، إن لم نقل “المسار السعودي”، قد فعلوا ذلك نظراً لاستيعابهم للمتغيرات، وأن ذلك من أجل القضية الجنوبية وتحقيق أهداف وتطلعات شعبهم التحررية التي يحملونها كما كنا نظنهم.
ولكن بعد مرور أكثر من سبعة أشهر، وانكشاف هذا المسار والمخطط منذ بداية أول أيامه لضرب الجنوب ومشروعه الوطني، وانكشاف المخطط السعودي المتخادم مع القوى الشمالية شرعية وانقلابيين لضرب الجنوب وإضعافه وإغراقه بالفوضى وتطويعه وتفريخه وتشتيته وزرع الشقاق بين أبناءه ليسهل ابتلاعه واحتلاله.
لا خدمات ولا تحسن
لا خدمات وفروها ولا ظروف تحسنت، بل ازدادت سوءً. ومؤسسات تم تفريغها من مضمونها الوطني وتشتيتها وتفريخ الجنوب إلى مكونات ونُتؤات وشراء الذمم والولاءات. واعتقالات وتعسفات للنشطاء والإعلاميين، وضرب المتظاهرين الجنوبيين السلميين المطالبين بالخدمات بالرصاص الحي، إلى طمس كل شيء يتعلق بالجنوب!
وصل بهم الأمر بملاحقة صور الرئيس وإنزال الصور من الشوارع. هذا الحقد والكم الهائل من الوقاحة لم يجرؤ عليها أي عدو، وقام بها أدوات أعداء شعبنا. كم هائل من الاعتداءات والاستفزازات والجرائم ترتكب بحق الجنوب أرضاً وإنساناً وهوية وتاريخاً ومشروعاً.
حملة هدم وتشويه
قائمة طويلة من الهدم والإضعاف والاستقواء والاستبداد والإرهاب النفسي والمعنوي والشيطنة الإعلامية والسياسية المغرضة ضربت الجنوب أرضاً وإنساناً طيلة سبعة أشهر، بمشاركة جنوبيين كنا نعول عليهم كثيراً ولكن للأسف انسجموا مع ألد أعداء شعبهم. خططوا ونفذوا وشاركوا واستمعوا، بل وصل الانبطاح إلى أن يستمعوا لحقد الأعداء ووقاحتهم وفجورهم والتماشي مع افتراءاتهم الهادفة إلى تشويه سمعة شعبهم وخلق الروايات والسرديات التي تمس كرامتنا التي هي كرامتهم وأخلاقيات شعبهم، وتعميم الأخطاء الفردية من عدمها لتشمل شعب الجنوب بأكمله.
مخطط سياسي قذر وحملات إعلامية خبيثة وانبطاح سياسي معيب استهدفوا فيه كل شيء، وقالوا عنا ما لم يقله مالك في الخمر.
السقوط في مستنقع الخزي
ومع هذا كله لم نرَ أي موقف من الإخوة الجنوبيين المنسجمين مع هذا المسار الاستعماري والنازي، ومازالوا متمسكين به رغم انكشاف كل شيء. وكما أوهمنا أنفسنا
ارسال الخبر الى: