كتبنا التاريخ بدماء الشهداء وسنكتب المستقبل بالإرادة فلا مكان لمن ينازعنا السيادة

لا ريب أن هؤلاء المتآمرين والدعاة والتابعين لقوى الاحتلال سيظهرون بين لحظة وأخرى – عبر قنواتهم ومواقعهم ووسائل التواصل– في نفثٍ حقودٍ يفرغون فيه ما يجيش في صدورهم من حقد دفين وكراهية عمياء للجنوب وأبنائه، يتجلى في التضليل والخداع والسباب والشتم لقيادات الجنوب ولوطنه، بل وبلغت بهم السفالة حد التطاول على نساء الجنوب اللواتي هنّ أطهر من أن تُقاس بأمثال هؤلاء. وهذا أمرٌ طبيعيٌ ومتوقعٌ في أي لحظة، أن يخرج هؤلاء الذين تخلّوا عن كل خُلُقٍ وقيمةٍ وشيمة – إن كان لهم منها أصلاً.
وهذا السلوك مُتوقّع من عصاباتٍ باعت ضمائرها وأصبحت بلا مبدأ، مرتهنةً بالكامل لتلك المليشيات الاحتلالية، بل هي في الحقيقة أسيرة، بل وقد استعبدتها تلك العصابات. وفي هذا المقال نرد على هؤلاء – سواء كانوا قيادات في أعلى هرم السلطة، أو ساسة فاسدين، أو مروجين، أو قابضي الدفع المسبق، ونافخي الكير من عبيد المحتلين – نقول لهم: إن تحريضكم المأجور وألفاظكم المسيئة الهابطة لا تؤثر في صخر أصولنا، ولا تخدش صفاء إيماننا، فهي لا تزيدنا إلا إصراراً. فلا تؤثر في عقيدة شعبنا الذي تربى على المروءة الأصيلة والقيم النبيلة والشيم العربية الأصيلة. وهذا التضليل وتلك الادعاءات – حقًا – يعجز القلم عن وصف خُطته، ويقصر اللسان عن بلاغة رده.
لكننا نرد عليهم بصريح العبارة ووضوح الحقيقة: لقد استبيحت أرضكم وانتهكت محارمكم وسُلِب منكم كل شيء، وأنتم وقفتم عاجزين عن حماية عُقْر داركم، فكيف تدّعون الجيش والقتال لأرض الجنوب؟! إنها تبريرات واهية وضجيج فارغ، وصرخة غَـَـرْقَى لتبرير العجز الذي أنتم فيه، وعما اقترفته أيديكم من خزيٍ وعارٍ لحق بأهاليكم وشعبكم ووطنكم إلى الأبد، بل وعما فرطتم فيه من أمانةِ الحماية والذود.
لكننا ننطلق اليوم بصرخةٍ تزلزل الأرض تحت أقدام الغزاة: وليسمعها القاصي والداني ومن تسوّل له نفسه المساس بترابنا، أن شعبنا الجنوبي الأبي، بقيادته الرشيدة وقواته المسلحة الباسلة، ومن خلفه جماهيرُ جرارةٌ عاشقةٌ للحرية، أبتْ إلا أن تروي تراب الوطن بدماء أبنائها، فقدَّمت في سبيله آلاف الشهداء والجرحى
ارسال الخبر الى: