البيوت المتهالكة في مخيم برج البراجنة على حافة الكارثة
52 مشاهدة
البيوت في مخيم برج البراجنة للاجئين الفلسطينيين في بيروت قديمة ومتهالكة وأسقفها متصدعة وجدرانها المتشققة قابلة للانهيار في أي لحظة بتأثير موجات من الحروب والعوامل الطبيعية لكن بعض الناس يضطرون إلى العيش فيها وسط مخاطر تجعل كثيرين منهم ينامون من دون أن يعرفوا إذا كانوا سيستيقظون على سقوط سقف أو انهيار جدار لا يعيش غالبية سكان مخيم برج البراجنة بأمان بل على حافة كارثة وسط إهمال وتأخير ووعود لا تتحقق وهم يصرون على أن مشكلتهم ليست فردية بل واقع يعيشه كثيرون داخل بيوت مهددة بالسقوط وتفاقم خوفهم في الأيام الأخيرة بعد حادث انهيار أحد المباني المتصدعة في منطقة القبة شمال لبنان وسبب وقوع وفيات وجرحى nbsp يقول أحد السكان الذي رفض كشف اسمه لـالعربي الجديد نرفع الصوت دائما لرفض هذا الواقع علما أننا لا نطلب المستحيل بل الحق في الأمان والحياة الكريمة وتجنب حصول فاجعة يتابع لم يعد الخطر يأتي من الخارج فقط بل أصبح فوق رؤوسنا مباشرة نعيش في بيوت غير آمنة قد تتساقط أسقفها وجدرانها في أي لحظة ومن دون إنذار ورحمة وليس سقوط الأسقف مجرد حجر أو ركام بل سقوط للأمان والحياة نفسها أن تسمع صوت انهيار فوقك وأنت داخل بيتك يعني أنك قد تكون في لحظة واحدة بين الحياة والموت ونحن لا نتحدث عن مشكلة بسيطة بل عن كارثة تتكرر وعن بيوت أصبحت تهدد أصحابها والجيران والمارة في الطرقات تعبنا من الخوف وانعدام الاستقرار ونريد حلا قبل أن تقع فاجعة وتقول خديجة أبو طاقة التي انهار سقف بيتها في مخيم برج البراجنة لـالعربي الجديد لم يعد الوضع يحتمل نعاني المشكلة نفسها منذ سنوات ويأتي أشخاص كل مرة ويصورون ويكتبون تقارير لكن لا نتيجة حقيقية على الأرض بيتنا مهدد بالسقوط ولو توفرت لدينا إمكانات مادية لإعادة البناء أو حتى للهدم وإعادة الإعمار لما تركنا بيتنا في هذه الحالة لكن ظروفنا المالية قاسية وصعبة للغاية ومع ذلك نحمد الله دائما لأن لطف الله هو الذي يحمينا في كل مرة تتابع سقط جزء كبير من البيت بشكل مفاجئ أخيرا حين سمعنا صوتا قويا جدا كأنه انفجار وظننت للحظة أنه صاروخ سقط فوق رؤوسنا ولم أتوقع أن الخطر في البيت نفسه وعندما خرجنا لنرى ما حدث وجدنا أن جزءا كبيرا من سقف البيت انهار وكان الأصعب أن الركام سقط على الطريق وأغلقها وأصبح يشكل خطرا على المارة والجيران وليس علينا فقط في اليوم التالي تواصلنا مع وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين أونروا وقال مدير المخيم إنه سيرفع الأمر إلى المكتب الرئيسي لكن أي شيء لم يحصل طلبوا منا إزالة الردم من الطريق فقط ثم توقف كل شيء nbsp وتقول تواصلنا مع أحد المهندسين الذي عاين الوضع في اليوم التالي وكان يفترض أن تأتي أونروا لإزالة الركام لكن nbsp ذلك لم يحصل والبيت لا يحتاج إلى ترميم بسيط لأنه قد يسقط بالكامل والخطر لا يهددنا وحدنا بل الآخرين أيضا وتخبر خديجة أن أهالي المخيم نظموا أخيرا اعتصاما من أجل موضوع البيوت المتصدعة وطلبوا منها أن تتحدث عن مشكلة بيتها وانهيار جزء من السقف فترددت في البداية لأنها عارضت أن يعتقد الناس بأنها تتحدث فقط عن بيتها أو مشكلتها الشخصية فالحقيقة أن بيوتا كثيرة مهددة بالسقوط بسبب تصدعها والجميع يعانون nbsp تضيف لا أريد تقارير جديدة ووعودا متكررة تعبت وأريد أن أعيش بأمان في بيتي كسائر الناس الخطر يحيط بالجميع في كل لحظة ونعيش كل يوم بين الخوف والانتظار ونخشى أن نستيقظ على كارثة جديدة أو أن نفقد أرواحنا تحت الركام نطلب حقنا الأساسي في الأمان والحياة الكريمة وحلا حقيقيا قبل أن تتحول البيوت إلى قبور لأصحابها الذين تتكرر معاناتهم منذ سنوات من دون استجابة جدية وفي حديث سابق لـالعربي الجديد أوضح عضو اللجنة الشعبية في مخيم البص يحيى عكاوي أن ملف الإعمار والترميم متوقف منذ سنوات في جميع المخيمات الفلسطينية في لبنان في حين تتكرر وعود أونروا بإعادة فتحه بسبب وجود أعداد كبيرة من البيوت المتضررة في كل المخيمات أوقفت الوكالة ملف الترميم قبل نحو خمس سنوات بحجة غياب التمويل من الاتحاد الأوروبي والدول المانحة التي كانت تدعم هذا الملف ما انعكس سلبا على أوضاع المنازل داخل المخيمات وبعد العدوان الأخير على لبنان تفاقمت الأوضاع وزاد عدد المنازل المتصدعة وظهرت حالات لانهيار أسقف وتشققات في الجدران ويضاف إلى ذلك عوامل التأثر الطبيعية الملف متوقف رغم المتابعات المستمرة من قبل اللجان الشعبية