علي سالم البيض تجربة سياسية حافلة ورحيل صامت في لحظة صاخبة سيرة ذاتية

32 مشاهدة

وُلِد البيض في فبراير 1939 في محافظة حضرموت جنوبي اليمن، وبدأ مسيرته الوطنية مبكراً من خلال اتحاد الطلبة، ليتطور نشاطه إلى المشاركة في النضال المسلح ضد الاستعمار البريطاني في ستينيات القرن الماضي.

بعد استقلال الجنوب عام 1967، تدرج البيض في سلم المسؤوليات بدءاً من منصب وزير الدفاع، ثم وزير الخارجية، وصولاً إلى أعلى منصب في جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية كأمين عام للحزب الاشتراكي الحاكم.

مهندس الوحدة ثم الانفصال

في عام 1990، وقّع البيض – ممثلاً عن الجنوب – اتفاقية الوحدة اليمنية مع الرئيس الشمالي آنذاك علي عبد الله صالح، ليصبح نائباً لرئيس مجلس الرئاسة. غير أن هذه الوحدة لم تدم طويلاً، ففي عام 1994 اندلعت حرب أهلية قصيرة لكنها عنيفة، أعلن البيض خلالها انفصال الجنوب مجدداً، ليهزم بعد بضعة أيام ويغادر اليمن إلى منفى اختياري في سلطنة عُمان.

عاد البيض إلى الواجهة السياسية عام 2009 من خلال تأييده ودعمه للحراك الجنوبي السلمي المطالب بحقوق أبناء المحافظات الجنوبية، وأصبح رمزاً بارزاً للقضية الجنوبية رغم بقائه خارج اليمن، حيث تنقل بين فيينا وبيروت.

مع تقدمه في السن وتفاقم وضعه الصحي، بدأ البيض في الاعتزال التدريجي للحياة السياسية خلال السنوات الأخيرة، حيث قلّ ظهوره الإعلامي وحضوره في الفعاليات العامة. استقرّ في أبوظبي منذ سنوات، متفرغاً للعلاج وتقضية وقت مع عائلته، فيما واصلت مختلف الفصائل الجنوبية إشارتها إليه كرمز تاريخي حتى في غيابه السياسي الفعلي.

رحل البيض في العاصمة الإماراتية أبو ظبي تاركاً خلفه إرثاً سياسياً لا يزال محل نقاش في اليمن، وترك أيامه الأخيرة تداعيات على مستقبل القضية الجنوبية، التي ظلت شغله الشاغل طوال حياته السياسية.

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع الخبر اليمني لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح