هل البيت بعيد أم أن الضيف أصبح ثقيلا

91 مشاهدة

قُصف مطار عدن اليوم، وكاد صاروخ أن يحوّل رحلة مدنية إلى كارثة.


صدرت بيانات الإدانة، وتبادل الجميع المسؤوليات، لكن يبقى سؤال آخر أكثر إزعاجًا:


هل البيت بعيد إلى هذه الدرجة؟


لا.


البيت ليس بعيدًا.


لكن يبدو أن الضيف أصبح ثقيلًا… ولا يريد العودة إلى وطنه ليحكمه من أرض الواقع.


فالحكومة اليمنية طُلب منها العودة إلى عدن وممارسة مهامها من الداخل، لكن يبدو أنها أدمنت حكم اليمن عن بُعد: من خلف الشاشات، ومن قاعات المؤتمرات، ومن على المنابر، وبين رحلة وأخرى حول العالم لطلب الدعم والمساندة.


والسؤال البسيط:


أين وصل هذا الدعم إلى المواطن داخل عدن؟


فالناس لا تريد خطبًا عن الدولة، بل تريد أن ترى الدولة.


ولا تريد صور المسؤولين في عواصم العالم، بل تريدهم في عاصمتهم.


ولا تريد حكومة تقول إنها تحكم اليمن، بينما اليمنيون يرونها وتحكمهم من خلف الشاشات!


والأكثر إثارة للسخرية أن الخارجية نفسها أعادتنا اليوم إلى قصف مطار عدن عام 2020 بالتزامن مع وصول الحكومة آنذاك.


تصل الحكومة… يُقصف المطار… تغادر الحكومة… ثم نعود بعد سنوات لنطالبها بالعودة!


فهل أصبحت العودة إلى عدن مشروعًا مؤجلًا إلى أجل غير مسمى؟


أما السؤال عن المستفيد من استمرار الحرب والفوضى، فليس اتهامًا لأحد، لكنه سؤال سياسي مشروع.


لأن الحكومة التي يفترض أن تعود إلى وطنها لا يمكن أن تجعل من البعد عنه أسلوبًا دائمًا للحكم.


اليمن لا يُحكم من خلف الشاشات، ولا تُبنى الدولة من صالات المطارات والفنادق.


وأخيرًا، بعيدًا عن السخرية:


حياة الأبرياء ليست ورقة لتصفية الحسابات، ومطار عدن ليس ساحة حرب.


ومن يريد أن يحكم اليمن…


فليعد أولًا إلى اليمن.

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع عدن تايم لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح