مخاوف من انهيار النظم البيئية الهشة بعد تفشي سلالة إنفلونزا الطيور شديدة العدوى في القارة القطبية كارثة بيئية في القطب الجنوبي فيروس H5N1 يفتك بآلاف الفقمات والبطاريق
تواجه الجزر النائية الواقعة بين أستراليا والقارة القطبية الجنوبية تهديداً بيئياً غير مسبوق، إثر تفشي سلالة إنفلونزا الطيور شديدة الضراوة (H5N1)، مما أدى إلى نفوق أعداد هائلة من صغار الفقمات ومئات البطاريق في مشهد يثير قلق الأوساط العلمية.

انتقال الفيروس ومسار انتشاره
يرجح الباحثون أن الفيروس قد وصل إلى هذه المناطق النائية في أغسطس من العام الماضي، حيث انتقل عبر الحياة البرية المهاجرة من جزر فرنسية شبه قطبية تبعد نحو 2000 كيلومتر. ويحذر العلماء من أن استمرار هذا التفشي قد يمثل كارثة بيئية، نظراً لأن هذه المناطق تُعد موطناً لأكبر تجمعات الكائنات البحرية وطيور البحر في العالم.
مخاوف من توسع الرقعة الجغرافية
يؤكد علماء الأحياء أن هذه هي المرة الأولى التي يتم فيها رصد سلالة (H5N1) في الأراضي الأسترالية. وعلى الرغم من أن البيانات المتاحة حتى شهر فبراير الماضي لم تُظهر تسجيل أي حالات إصابة في البر الرئيسي لأستراليا أو في نيوزيلندا، إلا أن الاكتشافات الأخيرة تشير إلى أن الفيروس يواصل الانتشار شرقاً نحو المنطقة شبه القطبية، مما يضع التنوع البيولوجي الفريد في تلك المناطق أمام خطر حقيقي.
وتستمر الفرق العلمية في مراقبة الوضع عن كثب، وسط تحذيرات من أن المناطق الحساسة بيئياً قد تكون عرضة لموجات أوسع من العدوى ما لم يتم احتواء المسارات الطبيعية لانتقال الفيروس.








ارسال الخبر الى: