البوليفونية الزائفة كيف يعيد محمد سعيد احجيوج مساءلة ديكتاتورية الصوت الواحد في الرواية العربية
البوليفونية الزائفة: كيف يعيد محمد سعيد احجيوج مساءلة ديكتاتورية الصوت الواحد في الرواية العربية؟
2026/06/24 - الساعة 02:30 مساءاً (متابعات)
في كتابه الصادر حديثاً عن دار العين بعنوان البوليفونية الزائفة في الرواية العربية: محاولات في التفكير النقدي، يفتح الروائي المغربي محمد سعيد احجيوج جبهة نقدية حادة، مشتبكاً مع المنجز الروائي العربي من بوابة التنظير الغربي لمفهوم البوليفونية (تعدد الأصوات).
ما البوليفونية؟
استعار النقد الأدبي هذا المصطلح من قاموس الموسيقى ليعني تعدد الأصوات في مقابل المونوفونية أو النغم الواحد. وقد انتقل هذا المفهوم إلى الرواية عبر ميلان كونديرا، بينما وضع اللساني الروسي ميخائيل باختين أسسه النظرية، مميزاً الخطاب الروائي بالحوارية، حيث تمتلك الشخصيات أصواتاً مستقلة عن صوت الكاتب، وهو ما يفتقده الشعر في رأيه.
استعار النقد الأدبي هذه الكلمة من قاموس الموسيقى، وهي تعني تعدد الأصوات، في مقابل المونوفونية، أي النغم الواحد. ولعل أول من نقلها إلى عالم الأدب من المبدعين هو ميلان كونديرا في كتابه فن الرواية. أما من نظّر لها لسانياً فهو اللساني الروسي ميخائيل باختين في بحوثه حول فيودور دوستويفسكي، حين استعمل كلمة مرادفة لها هي الحوارية
تعدّد الأصوات الزائف
في 190 صفحة، ينسف احجيوج ادعاءات البوليفونية في الرواية العربية، واصفاً إياها بالزائفة. ويرى أننا انتقلنا من زمن الروائي الأصيل إلى زمن الميديوكر (الروائي الزائف)، حيث أدى طوفان الإنتاج التجاري إلى تراجع آليات الفرز النقدي. ويشير إلى أن بعض الروائيين يتقنون قراءة السوق الثقافي ولجان الجوائز، لكنهم يغفلون عن جوهر الرواية باعتبارها اكتشافاً وجودياً لا مجرد بضاعة استهلاكية.
يرى الناقد أننا انتقلنا من زمن الروائي الأصيل إلى زمن الميديوكر أو الروائي الزائف، بسبب طوفان الإنتاج الذي لا يجد من يقيّمه ويميز غثّه من سمينه.
تحطيم المقدسات النقدية
يتهم احجيوج المشهد الثقافي العربي بالخضوع لـ جاهلية ثانية، حيث تُقدّس أسماء بعينها وتُحصّن أعمالها ضد أي نقد. ومن هذا المنطلق، يضع الكاتب رواية الكرنك لنجيب محفوظ تحت المجهر، معتبراً أن محفوظ -رغم قيمته- ليس معصوماً من الأخطاء الفنية.
يرصد احجيوج
ارسال الخبر الى: