البودكاست في اليمن أصوات شبابية تكسر ضجيج الحرب
تشهد برامج البودكاست تطوراً ملحوظاً في اليمن، بالتزامن مع اتساع قاعدة جمهورها الذي وجد في هذا الوسيط الرقمي متنفساً للغوص في تفاصيل تغيب عن البرامج التلفزيونية المعتادة، وعالماً جديداً يحملهم بعيداً عن ضجيج الحرب والأزمات المركبة التي يعيشها البلد. وتُعد هذه الظاهرة حديثة نسبياً في الساحة الإعلامية اليمنية، إذ بدأ ظهور البودكاست عام 2018 بمبادرات شخصية وخجولة من صحافيين ومؤثرين، قبل أن تنمو وتأخذ العديد من التجارب طابعاً مؤسّسياً منظماً، مستغلة منصات التواصل الاجتماعي، وعلى رأسها يوتيوب وفيسبوك، للوصول إلى ملايين المتابعين.
اليمن بودكاست... عفوية تكسر الاستقطاب الحاد
في صدارة هذه التجارب، برز اسم أسامة عادل، معد ومقدم اليمن بودكاست، كونه أحد صناع المحتوى الذين حققوا قفزة نوعية في هذا المجال، عبر انتقاء شخصيات تحظى باهتمام الشارع، والتركيز على الجانب الإنساني.
بدأ شغف أسامة بالبودكاست عام 2019 بتوجيه من شقيقه، حيث وجد فيه لوناً حوارياً مختلفاً، سمته الرئيسية العفوية، والحديث القريب من العقل والقلب. انطلق المشروع بفكرة بسيطة عبر منصات الصوت وتسجيل الحلقات عن بُعد، بواسطة تطبيق زوم، بدعم فني وتعديل صوتي من شقيقه وأصدقائه، قبل أن يتطور المشروع سريعاً، وينتقل إلى مرحلة الإنتاج المرئي بالصوت والصورة، ليصبح اليوم واحداً من أشهر البرامج الحوارية الرقمية في اليمن.
وقال أسامة عادل، في حديث مع العربي الجديد: اتخذت خط القصص الشخصية والمقاربة المعرفية الموضوعية للقضايا الساخنة، لأني أدرك أن العمل في محيط استقطابي حاد وحرب مستمرة يضاعف الصعوبات، لكنه في الوقت ذاته يشكل احتياجاً كبيراً للمواطنين الذين هم بطبيعة الحال خارج مربع مصالح أطراف الصراع. وعزا عادل نجاح تجربته إلى استضافة شخصيات من خارج قائمة الضيوف التقليديين الذين تزدحم بهم شاشات التلفزيون، واختيار زوايا مغايرة للملفات اليمنية، يعززها أسلوب حواري عفوي وفريق عمل مثابر.
تضمّ قناة اليمن بودكاست على يوتيوب أكثر من 200 ألف مشترك، فيما حققت بعض مقاطعها نحو مليوني مشاهدة، ما يجعلها من أبرز المنصات اليمنية التي استطاعت استقطاب جمهور واسع على المنصة.
من البلكونة إلى الفضاء الرقمي
لم تكن
ارسال الخبر الى: