حرائق تونس تضع البنية التحتية تحت المجهر صرخات استغاثة من المناطق المنكوبة

36 مشاهدة
حرائق تونس تضع البنية التحتية تحت المجهر: صرخات استغاثة من المناطق المنكوبة 2026/07/31 - الساعة 07:19 مساءاً (متابعات)

في قرية الغول التابعة لمنطقة ساقية سيدي يوسف في محافظة الكاف الجبلية بتونس، لا تزال أعمدة الدخان تتصاعد من التلال المتفحمة، مخلفة وراءها ندوباً عميقة بعد واحدة من أسوأ موجات الحرائق التي شهدتها البلاد هذا الصيف.

يقف المزارع منجي العبدلي (70 عاماً) وسط أنقاض مزرعته التي أكلتها النيران بالقرب من الحدود الجزائرية، واصفاً حجم الكارثة التي ألمت به؛ فقد فقد 10 من أغنامه ونفق اثنان آخران بسبب استنشاق الدخان، بالإضافة إلى تدمير خلايا النحل وأكثر من 100 شجرة زيتون وجميع أشجار اللوز في أرضه.

يقول العبدلي بمرارة: كانت النيران تحيط بنا من كل جانب، ولم نجد من يطفئها، كان كل ما يستطيعون فعله هو إجلاؤنا. ويضيف متسائلاً عن مستقبله ومستقبل ما تبقى من ماشيته: كيف سنطعمها الآن؟ لقد توقفت حياتنا بالكامل.

/>
الآثار المتفحمة لمزرعة منجي العبدلي في محافظة الكاف التونسية

حرائق غير مسبوقة ومخاوف من الإهمال

تأتي هذه الحرائق ضمن سلسلة من الكوارث التي ضربت تونس خلال الصيف الحالي، بالتزامن مع موجة حر قياسية تجاوزت فيها درجات الحرارة 50 درجة مئوية. وأفادت الحماية المدنية بأن فرق الإطفاء استجابت لنحو 600 حريق خلال 48 ساعة فقط في ذروة الأزمة.

وأشار العقيد خليل مشري، من الحماية المدنية، إلى أن حجم الحرائق كان غير مسبوق من حيث الشدة والمساحات المدمرة، مرجحاً أن تكون نسبة 95 بالمئة منها ناتجة عن إهمال بشري أو أعمال إجرامية.

أزمة طاقة وتداعيات اقتصادية

إلى جانب الحرائق، واجه التونسيون أزمة انقطاع التيار الكهربائي ونقص المياه، حيث أعلنت الشركة التونسية للكهرباء والغاز (STEG) عن تقنين يومي للكهرباء لتفادي انهيار الشبكة الوطنية المتهالكة، وسط ضغط هائل ناتج عن الاستخدام المكثف لأجهزة التكييف.

من جانبها، ترى سحر محمض، الخبيرة الاقتصادية، أن هذه الانقطاعات ليست مفاجئة بل هي نتيجة سنوات من نقص الاستثمار في قطاع الطاقة، مشيرة إلى أن آخر محطة طاقة كبرى أُنشئت

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع السلام نيوز لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح