البنوك المركزية هائمة في عدم يقين حرب إيران
مر أكثر من أسبوعين على بدء الحرب الإسرائيلية الأميركية على إيران، وفيما كانت البنوك المركزية حول العالم في مسار تليين سياساتها النقدية بعد انحسار تداعيات فيروس كورونا والغزو الروسي لأوكرانيا على الاقتصادات، عادت طبول التضخم لتقرع من جديد. فقد بدأت الحرب الإيرانية وأغلقت طهران مضيق هرمز الحيوي واستهدفت مرافق الطاقة الخليجية، وسبقت ذلك جملة تعرفات الرئيس الأميركي دونالد ترامب الجمركية وحربه العبثية مع الاحتياطي الفيدرالي.
وتجتمع ثمانية بنوك مركزية على الأقل، منها مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) والبنك المركزي الأوروبي وبنك إنكلترا وبنك اليابان، هذا الأسبوع، لتحديد أسعار الفائدة، وذلك في أول اجتماعاتها للسياسة النقدية منذ بدء الحرب. وسينصب الاهتمام على تقييم صانعي السياسة النقدية لتأثير ارتفاع أسعار النفط على التضخم والنمو.
وقالت كارول كونغ، محللة العملات لدى بنك كومنولث أستراليا، لوكالة رويترز: تشكل الحرب مخاطر هبوطية على النمو الاقتصادي ومخاطر صعودية على التضخم، لذا ستعتمد استجابة البنوك المركزية إلى حد كبير على أحدث سياق، وتحديداً ما إذا كان التضخم أعلى من المستوى المستهدف أم عنده أم أقل منه. إذ إنه إضافة إلى التضخم، فإن أزمة أخرى تلوح في الأفق، وهي تباطؤ النمو الاقتصادي الذي يؤشر إلى إمكانية الوصول إلى مرحلة الخطر الكبير المتمثلة في الركود التضخمي.
الاحتياطي الفيدرالي الأميركي
يبدأ الاحتياطي الفيدرالي (المركزي الأميركية) اجتماعاته الأربعاء والخميس وسط تزايد التوقعات بالإبقاء على أسعار الفائدة ثابتة. إلا أن التوقعات بدأت تتنازل عن فكرة الاستمرار بتثبيت الفائدة، مع ارتفاع احتمالات الخفض خلال الفترة المقبلة من العام الحالي، مع عدم اليقين في مسار الحرب الإيرانية، وتخبط الإدارة الأميركية في قراراتها، وسط ارتفاع كبير في أسعار الطاقة.
وفق بلومبيرغ، تشير أسواق المال إلى احتمال بنسبة 90% لخفض سعر الفائدة بمقدار ربع نقطة في عام 2026، وهو احتمال مرجح للغاية بدءاً من شهر سبتمبر فصاعداً. وبينما لا يزال مسؤولو الاحتياطي الفيدرالي يعقدون اجتماعاتهم، ستصدر الحكومة الأميركية مؤشراً جديداً لأسعار المنتجين لشهر فبراير/شباط، وهو جزء من تركيبة التضخم في الولايات المتحدة. وتشمل البيانات الاقتصادية
ارسال الخبر الى: