البنوك المركزية تلتزم الحذر قطر وتونس تثبتان أسعار الفائدة
في خطوة تعكس التوجّه الحذر للبنوك المركزية في المنطقة، قرّر كل من مصرف قطر المركزي والبنك المركزي التونسي تثبيت أسعار الفائدة الرئيسية، مع التأكيد على استمرار مراقبة المؤشرات الاقتصادية، خصوصاً ما يتعلق بالتضخم والنمو والاستقرار النقدي، علماً أن البنك المركزي الأميركي اتخذ قراراً مماثلاً الأربعاء. ففي الدوحة، أعلن مصرف قطر المركزي، اليوم الأربعاء، عن الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، حيث ثبت سعر فائدة الإيداع (QCBDR) عند 4.60%، وفائدة الإقراض (QCBLR) عند 5.10%، وسعر إعادة الشراء (QCB Repo Rate) عند 4.85%.
وأوضح المصرف، عبر بيان نُشر على حسابه الرسمي على منصة إكس، أن هذا القرار جاء بعد تقييم شامل للسياسة النقدية الراهنة في ضوء الأوضاع الاقتصادية المستقرة نسبياً. كما قرّر مجلس إدارة البنك المركزي التونسي، في اجتماعه المنعقد اليوم الأربعاء، مواصلة تثبيت سعر الفائدة الرئيسي عند 7.5%، رغم استمرار الضغوط التضخمية وارتفاع العجز التجاري.
وأشار البنك التونسي، في بيان نُشر على موقعه الرسمي، إلى أن مؤشرات النمو تُظهر بوادر انتعاش تدريجي خلال الربع الثاني من عام 2025، مدفوعة بتحسن النشاط التصديري وزيادة الطلب المحلي. وتوقّع البنك أن ينخفض معدل التضخم إلى 5.3% كمعدل سنوي بحلول نهاية العام، مقارنة بـ6% عام 2024، مشيراً إلى أن انخفاض الأسعار ما زال هشًا في ظل تقلبات أسعار السلع عالمياً. كما لفت إلى مرونة احتياطات النقد الأجنبي التي بلغت 23.2 مليار دينار تونسي (نحو 8 مليارات دولار) أي ما يُعادل 101 يوم من الواردات حتى 29 يوليو/تموز 2025. في المقابل، أشار إلى أن العجز التجاري تفاقم ليصل إلى 9.9 مليارات دينار خلال النصف الأول من 2025، مقارنة بـ8 مليارات دينار في الفترة نفسها من العام الماضي.
وتباينت توقعات المؤسسات الدولية والمحلية بشأن أداء الاقتصاد التونسي، إذ توقّع البنك الدولي نموًا بنسبة 2.2% في 2025، بينما رجّحت الحكومة التونسية تحقيق 3.2% وفق ما ورد في موازنة العام. ومنذ سنوات، يعتمد البنك المركزي على سياسة رفع أسعار الفائدة كأداة رئيسية للحد من الضغوط التضخمية، بعد أن
ارسال الخبر الى: