البنوك المركزية في مأزق النفط وترامب يعطلان مسار الفائدة
تتجه البنوك المركزية الكبرى عالمياً إلى تثبيت أسعار الفائدة خلال اجتماعات هذا الأسبوع، في ظل حالة غير مسبوقة من الضبابية المرتبطة بصدمة النفط الناتجة عن الحرب في المنطقة، والتي تعقّد قدرة صنّاع السياسات النقدية على التنبؤ بمسار التضخم، بحسب تقرير نشرته صحيفة فايننشال تايمز اليوم الاثنين. وتشمل هذه البنوك الاحتياطي الفيدرالي الأميركي والبنك المركزي الأوروبي وبنك اليابان وبنك إنكلترا وبنك كندا، التي تستعد لاتخاذ قراراتها في وقت متقارب هذا الأسبوع، في ظل ما وصفه المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية، فاتح بيرول، في مقابلة مع إذاعة فرانس إنتر الفرنسية، الثلاثاء الماضي، بأنها أسوأ أزمة طاقة واجهها العالم على الإطلاق.
وبحسب الصحيفة، فإن منشورات الرئيس الأميركي دونالد ترامب على منصة تروث سوشيال، باتت عاملاً مباشراً في تحريك أسواق الطاقة، إذ تؤدي إلى تقلبات حادة تعيق قراءة الاتجاهات السعرية، وقال رئيس قسم السلع في صندوق التحوط سيتيدل، سيباستيان باراك، خلال مؤتمر للصحيفة في سويسرا الأسبوع الماضي، إنّ منشورات الرئيس الأميركي على وسائل التواصل الاجتماعي خلال الحرب الإيرانية غيرت من سلوك أسواق النفط. وغالباً ما يجد المتداولون أنفسهم في صعوبة لمواكبة التقلبات الناتجة عن رسائله المتكرّرة وردود النظام الإيراني عليها. ونقلت الصحيفة عن توماش فيلاديك، كبير الاستراتيجيين الأوروبيين للاقتصاد الكلي في شركة، تي. رو برايس، قوله، إن النهج الصحيح لهذه البنوك المركزية هو الترقب والانتظار في الوقت الحالي، بالنظر إلى حالة عدم اليقين المحيطة بالوضع في الخليج، وكذلك غياب الوضوح بشأن كيفية انتقال صدمة الطاقة إلى النمو والتضخم.
وقد أدخلت الحرب في المنطقة صانعي السياسات النقدية حول العالم في منطقة غير مؤكدة، حيث يجبرون على تقييم المخاطر الجيوسياسية والديناميكيات غير المتوقعة للغاية لأسواق السلع الأساسية، والتهديد الذي تمثله لأهدافهم المتعلقة بالتضخم. وفي هذا السياق، لم تعد البنوك المركزية تعتمد على سيناريو واحد للتضخم، بل بدأت في بناء توقعاتها على مجموعة من السيناريوهات المحتملة المرتبطة بتطورات الحرب، وهو تحول مهم في منهجية السياسة النقدية يعكس عمق الأزمة الحالية مقارنة بأزمات سابقة، وفق الصحيفة. وتسعّر
ارسال الخبر الى: