البنك المركزي اليمني يفتح مزاد أدوات الدين المحلي رغم التحذيرات

74 مشاهدة
أعلن البنك المركزي اليمني في عدن عن فتح مزادين من أدوات الدين العام المحلي طويلة الأجل والمتمثلة بسندات خزينة بأجل 3 سنوات وقصيرة الأجل والمتمثلة بأذونات الخزانة بأجل لفترة تصل إلى سنة واحدة وبحسب البنك المركزي الحكومي سيتم قبول عطاءات المشاركين ابتداء غد الأربعاء مع تحديد القيمة المبدئية الكلية للمزاد طويل الأجل عند 10 مليار ريال يمني وللمزاد قصير الأجل عند 500 مليون ريال يمني قابلة للزيادة عند الحاجة يأتي ذلك وسط تحذيرات خبراء اقتصاد ومصرفين من الإقدام على مثل هذه الخطوة في ظل الوضع الراهن مع عدم توفر ضمانات شراء السندات ووضع سعر صرف العملة المحلية المحفوف بالمخاطر حيث قد تؤدي مزادات الدين العام المحلي إلى عودة انهيار سعر صرف الريال اليمني مقابل العملات الأجنبية المصرفي اليمني علي التويتي تحدث في هذا الخصوص لـالعربي الجديد بالإشارة إلى أن ذلك يعني اقتراض أموال مقابل فائدة وليست طويلة الأجل وإنما قصيرة لأن طويلة الأجل قد تصل لفترة 30 أو 20 عاما لكن الأهم هنا كما يحذر منه هذا المصرفي قد يكون في عملية شراء السندات التي لن تجد من يشتريها وكذا في عدم توفير أي ضمانات لعدم انهيار سعر صرف الريال وبالرغم من كون هذا التوجه إشارة واضحة إلى بحث البنك المركزي عن خيارات لحل مشكلة السيولة والأزمة المالية بعيدا عن ما اعتاد عليه سابقا باللجوء للطباعة والسحب على المكشوف غير أنها من وجهة نظر خبراء ومستشارون اقتصاديون ومصرفيون خطوة لا تخلو من تحديات ومخاطر عديدة فأسعار الفائدة المرتفعة 18 20 قد تؤدي إلى ما يعرف بظاهرة مزاحمة الاستثمار الخاص في ظل اتجاه البنوك ورؤوس الأموال إلى الاكتتاب في أدوات الدين باعتبارها مضمونة وعالية العائد على حساب تمويل النشاط الإنتاجي كما أن تراكم التزامات خدمة الدين للتوضيح أكثر يشرح التويتي أنه على سبيل المثال قمت بشراء سند قيمته مليار ريال وبفائدة سنوية 20 هذا يعني 200 مليون سنويا والفائدة ستكون 600 مليون خلال ثلاث سنوات لكن هذه الفوائد مخاطرها عالية جدا فسعر الصرف يصل حاليا إلى نحو 1600 ريال مقابل الدولار ففي حالة الاستقرار سيكون هناك ربح غير أنه غير مضمون ففي حالة حصل انهيار إلى 2900 أو 3000 ريال للدولار ساعتها ستكون خسارة هذا السند نحو 400 مليون ريال يمني هذا إضافة إلى وجود تحدي آخر يتمثل في مخاطر تراكم خدمة الدين في ظل هذه الظروف حيث قد تؤدي مثل هذه الخطوة إلى زيادة الضغوط على المالية العامة مستقبلا إذا لم تقترن هذه السياسة بزيادة فعلية في الإيرادات السيادية وخاصة في ظل غياب عائدات النفط ويتفق الخبير الاقتصادي محمد المفلحي أستاذ العلوم المالية والمصرفية بجامعة عدن في حديث لـالعربي الجديد مع ما طرحه التويتي بخصوص المخاطر والتحديات في شراء السندات وضمانات عدم انهيار العملة حيث تعتبر مثل هذه التحديات بمثابة فخ قد يكون له تبعات سلبية على الوضع المالي والمصرفي في ظل تفاقم أزمة السيولة إلى مستويات مقلقة علاوة على ذلك تثير تساؤلات حول جدوى هذه المزادات خاصة في ظل التجارب السابقة التي شهدتها البلاد بعد الحرب حيث لم تتمكن البنوك من استعادة استثماراتها في أذون الخزانة والسندات الحكومية الأمر الذي قد يؤدي إلى فقدان الثقة في الاستثمار في هذه الأدوات مرة أخرى في ظل ما يعانيه البلد من عدم الاستقرار السياسي والاقتصادي وكان محافظ البنك المركزي في عدن قد عقد اجتماع في هذا الخصوص مع مدراء البنوك العاملة في اليمن لمناقشة الوضع النقدي الحالي وشحة السيولة بالعملة الوطنية وأسبابها والحلول المحتملة ووضع بعض التوصيات والمقترحات للحل حيث تم الاتفاق على أهمية عقد مثل هذه اللقاءات بشكل منتظم للوقوف على الوضع المصرفي والنقدي لتدارس المقترحات والتوصيات بما يساعد في تحقيق الاستقرار وتطوير القطاع المصرفي اليمني

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح