البنك المركزي الأميركي يثبت الفائدة وسط انقسام داخلي وضغوط ترامب
في يوم حافل بالقرارات الاقتصادية وردات الفعل السياسية، أبقى مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) على أسعار الفائدة دون تغيير للمرة الخامسة على التوالي، متمسكًا بالنطاق الحالي لسعر الفائدة الرئيسي لليلة واحدة في نطاق بين 4.25% و4.50%، قائلًا إن حالة عدم اليقين بشأن التوقعات الاقتصادية لا تزال مرتفعة، وذلك رغم تنامي الضغوط السياسية والجدل الداخلي داخل لجنة السوق المفتوحة. وبينما رأى محللو بلومبيرغ إيكونوميكس أن القرار يعكس استمرار الانقسام بين أعضاء اللجنة، خصوصًا مع ترجيح الحاكم كريس والر والحاكمة ميشيل بومان عدم خفض الفائدة، فإن الأسواق لم تُفاجأ بالنتيجة. فقد أظهرت بيانات النمو الأميركي انتعاشًا غير متوقّع، مع ارتفاع الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 3% خلال الربع الثاني، ما قوّى موقف المتشددين في الفيدرالي.
ولم يفوّت الرئيس الأميركي دونالد ترامب المناسبة، فاستبق قرار المركزي بمنشور على منصة تروث سوشال قائلًا: الناتج المحلي صدر للتو: 3%، أفضل بكثير من المتوقع!... بعد فوات الأوان، يجب الآن خفض سعر الفائدة. لا تضخم! دعوا الناس يشترون منازلهم ويسددون ثمنها!.
ويأتي تصريح ترامب في وقت تتزايد المطالب من البيت الأبيض باعتماد سياسة نقدية أكثر مرونة، وهو ما عبّر عنه أيضًا وزير الخزانة سكوت بيسنت الذي دعا الفيدرالي إلى مزيد من الخيال والانفتاح، منتقدًا في الوقت نفسه افتراضات سابقة تربط بين الرسوم الجمركية وارتفاع التضخم. ولاحقًا، قال ترامب إنه ينبغي لمجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي) خفض أسعار الفائدة، لأن إبقاءها مرتفعة يضر بالناس. وأضاف للصحافيين: نحن نبقي أسعار الفائدة مرتفعة، وهذا يمنع الناس من شراء المنازل. كل هذا بفضل الاحتياطي الاتحادي.
الأسواق المالية تتفاعل مع الفائدة الأميركية
أما الأسواق فكانت تترقب بحذر. وقد سجلت الأسهم الأميركية ارتفاعًا طفيفًا خلال جلسة متذبذبة يوم الأربعاء، وذلك عقب قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) تثبيت أسعار الفائدة، كما كان متوقعًا على نطاق واسع، فيما يترقّب المستثمرون تصريحات رئيس المجلس جيروم باول للحصول على مؤشرات بشأن توقيت خفض تكاليف الاقتراض. وسجل مؤشر داو جونز الصناعي ارتفاعًا بنسبة 0.03%
ارسال الخبر الى: