غلاء البنزين يقلب حسابات انتخابات التجديد النصفي الأميركي
قد تتحول أسعار البنزين المرتفعة في الولايات المتحدة إلى عامل انتخابي بالغ الأهمية في انتخابات التجديد النصفي للكونغرس المقررة في 2026، بعدما أظهرت استطلاعات الرأي الأخيرة اتساع الفارق لمصلحة الحزب الديمقراطي، بالتزامن مع صعود أسعار الوقود، وفق تقرير نشرته مجلة ذي إيكونوميست. وبحسب تحليل المجلة، بدأت الحملات الانتخابية العامة فعلياً بعد عيد العمال في أوائل سبتمبر/أيلول، في حين حجزت لجان العمل السياسي التابعة للرئيس الأميركي دونالد ترامب نحو 138 مليون دولار من الإنفاق في سباقات تنافسية على مقاعد الكونغرس، بعد غياب نسبي عن المشهد خلال الصيف.
لكن بدلاً من تقارب المنافسة، أظهرت استطلاعات أجريت منذ بداية سبتمبر/أيلول اتساع تقدم الديمقراطيين. ويمنح نموذج ذي إيكونوميست الحزب المعارض احتمالاً يبلغ 93% للسيطرة على مجلس النواب، مقارنة بـ77% في منتصف يوليو/تموز، مع تقدير حصوله على 238 مقعداً مقابل 197 للجمهوريين. وفي مجلس الشيوخ، ارتفع احتمال سيطرة الديمقراطيين، وفق النموذج نفسه، من 45% قبل شهرين إلى 59%، رغم أن الطريق أمامهم أكثر صعوبة مقارنة بمجلس النواب.
وتبرز استطلاعات ما يعرف بـالتصويت العام بوصفها أحد العوامل التي دفعت هذا التحول. فقد أظهرت استطلاعات حديثة أجرتها بيغ داتا بول، وكلية الحقوق في جامعة ماركيت، واستطلاع ذي إيكونوميست بالتعاون مع يوغوف، تقدماً للديمقراطيين راوح بين 12 و13 نقطة مئوية، بينما أظهر استطلاع لـنيويورك تايمز وجامعة سيينا تقدماً بنحو 8.5 نقاط. ورغم أن بعض التحسن الظاهر في أداء الديمقراطيين يعود إلى اعتماد بعض مؤسسات الاستطلاع معايير جديدة لتحديد الناخبين المرجح مشاركتهم، وهي معايير قد تعزز وزن الحزب الذي يتمتع أنصاره بحماس أكبر، فإن متوسط التصويت العام في نموذج ذي إيكونوميست ارتفع، بعد احتساب هذه العوامل، من 6.1 نقاط في 9 سبتمبر/أيلول إلى 7.4 نقاط حالياً.
البنزين يدخل المعادلة الانتخابية
وترى المجلة أن هناك تفسيراً أكثر مباشرة لهذا التحول في 2026 قوامه أن أسعار البنزين. فقد تحرك تقدم الديمقراطيين في استطلاعات التصويت العام حتى الآن بالتوازي مع أسعار الوقود في محطات البنزين، مع فارق زمني يبلغ نحو
ارسال الخبر الى: