البنتاغون يشدد إجراءات عمل وسائل الإعلام
أعلنت وزارة الحرب الأميركية (البنتاغون)، يوم الاثنين، اعتماد نهج جديد لتقييد وصول وسائل الإعلام، وذلك بعد حكم أصدره قاضٍ فيدرالي يوم الجمعة اعتبر أجزاءً رئيسية من سياستها الحالية غير دستورية، في قضية رفعتها صحيفة نيويورك تايمز.
وأوضح كبير المتحدثين باسم البنتاغون شون بارنيل في مذكرة موجهة إلى كبار المسؤولين، أن الوزارة ستغلق مساحة العمل التي استخدمها الصحافيون المعتمدون لسنوات داخل المبنى، على أن يتم إنشاء موقع جديد للصحافة في مبنى ملحق خارج المقر الرئيسي للبنتاغون، مع فرض مرافقة إلزامية على جميع الصحافيين الراغبين في الدخول.
وأشار بارنيل إلى أن الوزارة ستعدّل أيضاً صياغة بعض القواعد الخاصة بمنح التصاريح الصحافية، موضحاً أن التغييرات، بما في ذلك توضيح تعريفات الأنشطة المحظورة، تهدف إلى معالجة المخاوف التي أثارها القاضي في حكمه الأخير.
وأكدت وزارة الحرب أنها تعتزم استئناف الحكم، لكنها شددت في الوقت نفسه على أن السياسات الجديدة ستتوافق معه، مع الحفاظ على متطلبات الأمن، من دون الإقرار بصحة تحليل المحكمة، وفق تعبيرها، مكررة موقفها بأن الوصول إلى البنتاغون امتياز وليس حقاً.
في المقابل، انتقدت صحيفة نيويورك تايمز هذه الإجراءات، إذ صرّح المتحدث باسمها، تشارلي شتاتلاندر، بأن السياسة الجديدة لا تمتثل لأمر القاضي، وتواصل فرض قيود غير دستورية على الصحافة، مؤكداً أن الصحيفة ستعود إلى المحكمة.
وتُعد هذه الخطوة أحدث حلقة في سلسلة إجراءات اتخذها مسؤولو البنتاغون لتقييد عمل الصحافيين، في ظل علاقة متوترة مع وسائل الإعلام منذ تولي وزير الحرب بيت هيغسيث منصبه العام الماضي. وكان قد اقترح سابقاً منع مراسل من إن بي سي نيوز من دخول البنتاغون، كما أزال عدداً من المؤسسات الإعلامية من مكاتبها داخل المقر، قبل أن يقيّد لاحقاً حرية تنقل الصحافيين داخله من دون مرافقة.
وفي أكتوبر/تشرين الأول الماضي، اعتمدت الوزارة سياسة تتيح تصنيف الصحافيين مخاطر أمنية وسحب تصاريحهم إذا انخرطوا في أنشطة تعتبرها مهددة للأمن القومي. وبدلاً من التوقيع على هذه السياسة، أعاد عشرات الصحافيين من مؤسسات إعلامية تقليدية تصاريحهم، مفضلين تغطية شؤون الجيش من
ارسال الخبر الى: