غايات البنتاغون من الكشف المتدرج للأضرار العسكرية الناجمة عن الهجمات الإيرانية
30 مشاهدة
تحليل | وكالة الصحافة اليمنية |

في الآونة الأخيرة، أماطت صحيفة “وول ستريت جورنال” اللثام عن تعرض 42 طائرة أمريكية للدمار أو العطب جراء الهجمات الإيرانية. وتواترت تباعاً في وسائل الإعلام الأمريكية أنباء أخرى تفيد بتكبد القواعد الأمريكية في المنطقة خسائر فادحة. بيد أن تسريب هذه الأخبار المحاطة بالسرية، بعد انقضاء أربعة أشهر على “حرب رمضان” وأسابيع طوال على اشتباكات الجنوب الإيراني، ليس محض صدفة؛ بل هو انعكاس لمدى التخبط والعجز الذي يكابده البيت الأبيض في سعيه للسير على حبل مشدود يوازن بين ترويض الرأي العام، والمضي قُدماً في غايات الحرب، وإحداث تحولات في جوهر الوجود العسكري المستقبلي في المنطقة، لاسيما تحت قبة الكونغرس.
ووفقاً لما أوردته صحيفة “وول ستريت جورنال”، فقد شنت طهران، منذ انطلاق شرارة العملية التي أُطلق عليها “الغضب الملحمي”، ما يربو على 2000 هجوم جوي وصاروخي وبالطائرات المسيرة في أرجاء الشرق الأوسط، ملحقةً أضراراً بما لا يقلّ عن 20 موقعاً تستخدمها القوات الأمريكية، وتتوزع على ثمانية بلدان.
وفي السياق ذاته، كشف التقرير أن الهجمات الإيرانية قد كبّدت الولايات المتحدة وحدها حتى اللحظة خسائر ناهزت 13 مليار دولار، تمثلت في إتلاف للمعدات وتدمير للمنشآت. وبالمجمل، ألحقت إيران الدمار والخراب بأكثر من 42 طائرة عسكرية أمريكية، كان العديد منها رابضاً في قواعده الجوية.
إن هذا البوح المتدرج والانتقائي للمعلومات حول الخسائر التي تكبدتها القوات والمنشآت الأمريكية في خضم الصراع مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية، لا يمكن التعاطي معه كشأن إعلامي عابر، أو تبريره بذرائع التأخير في جمع المعطيات الاستخباراتية.
فلو وضعنا الأرقام التي تتحدث عن تدمير عشرات الطائرات، وإلحاق خسائر بمليارات الدولارات بالبنية التحتية العسكرية، والانخفاض الملحوظ في مخزون صواريخ الدفاع الجوي، جنباً إلى جنب مع النقاشات المستجدة حول تشتيت القوات، وتقليص حجم القواعد، وزيادة الموازنة الدفاعية؛ لتجلت أمامنا صورة مغايرة تماماً: إن واشنطن تدير، في آن واحد، دفة المعركة الميدانية، وتوجّه بوصلة الرأي العام، وتتحمل الكلفة السياسية المترتبة على تغيير الاستراتيجية.
درء تبلور صورة الهزيمة الشاملة
تتجلى الوظيفة
ارسال الخبر الى: