البنتاغون تحت ضغط الحرب صراع التمويل يشتعل في واشنطن مع تصاعد كلفة المواجهة مع إيران
تواجه وزارة الحرب الأمريكية (البنتاغون) ضغوطًا مالية وسياسية متزايدة مع دخول الحرب على إيران شهرها الخامس، في وقت تطالب فيه إدارة الرئيس دونالد ترمب الكونغرس بإقرار تمويل طارئ بعشرات المليارات من الدولارات، وسط انقسام سياسي متصاعد بشأن كلفة الحرب وأهدافها وجدواها العسكرية.
وكشفت تقارير أمريكية أن البنتاغون يواجه عجزًا ماليًا وصفه مسؤولون بأنه “طارئ”، مع توقع نفاد بعض بنود التمويل خلال أسابيع، الأمر الذي بدأ ينعكس على جاهزية القوات المسلحة عبر تقليص برامج التدريب وتأجيل أعمال الصيانة وإعادة توجيه مخصصات التسليح إلى النفقات التشغيلية.
وطلب البيت الأبيض اعتماد حزمة تمويل طارئة بقيمة 67 مليار دولار لتغطية نفقات الحرب.
فيما أقر وزير الحرب بيت هيغسيث أن العمليات العسكرية كلفت حتى الآن 37.5 مليار دولار، معتبرًا أن عدم تمويل الجيش بالشكل الكافي يمثل “أكبر تهديد” للأمن الأمريكي.
اقرأ أيضا:
لكن جلسات الاستماع في الكونغرس تحولت إلى ساحة مواجهة حادة؛ إذ اتهم الديمقراطيون الإدارة بإخفاء الكلفة الحقيقية للحرب، مشيرين إلى أن تقديرات مستقلة ترفع إجمالي الإنفاق إلى نحو 100 مليار دولار، بينما تساءل أعضاء في مجلس الشيوخ عن جدوى طلب أموال إضافية في ظل وجود اعتمادات سابقة لم تُنفق بعد.
كما واجه هيغسيث انتقادات بسبب ما وصفه مشرعون بغياب استراتيجية واضحة لإنهاء الحرب، خاصة بعد اعترافه بأن إيران ما تزال تمتلك قدرات هجومية، رغم تصريحات سابقة تحدثت عن تحقيق جميع أهداف العمليات العسكرية.
اقرأ أيضا:
وحذرت تقارير صحفية من أن الحرب استنزفت بصورة كبيرة مخزونات الذخائر ومنظومات الدفاع الجوي الأمريكية، وهو ما قد يؤثر في قدرة واشنطن على مواجهة تحديات استراتيجية أخرى، خصوصًا في آسيا وأوروبا، مع استمرار نشر حاملات الطائرات والقاذفات والسفن الحربية في المنطقة.
ويرى مراقبون أن معركة التمويل داخل الكونغرس أصبحت جزءًا من الحرب نفسها، في ظل تراجع التأييد الشعبي لاستمرار العمليات، وارتفاع المخاوف من تحول الصراع إلى استنزاف مالي وعسكري طويل الأمد، دون وجود مؤشرات واضحة على اقتراب تسوية سياسية أو نهاية للحرب.
ارسال الخبر الى: