البنتاغون استخدم نموذج الذكاء الاصطناعي كلود في خطف مادورو
36 مشاهدة
ذكرت صحيفة وول ستريت جورنال أمس الجمعة نقلا عن مصادر مطلعة أن الجيش الأميركي استخدم أداة الذكاء الاصطناعي كلود التابعة لشركة أنثروبيك خلال عملية خطف الرئيس الفنزويلي السابق نيكولاس مادورو في يناير كانون الثاني الماضي وفي موازاة ذلك نقل موقع أكسيوس عن مصدرين مطلعين أن الجيش استعان بالنموذج نفسه في العملية ما أثار تساؤلات حساسة حول حدود استخدام الذكاء الاصطناعي في العمليات العسكرية ومستقبل علاقة الشركة بالبنتاغون وبحسب أكسيوس فإن تداعيات هذا الكشف قد تمتد إلى شراكة أنثروبيك مع وزارة الدفاع الأميركية إذ نقل الموقع عن مسؤول رفيع في الإدارة الأميركية أن البنتاغون يتجه إلى إعادة تقييم شراكته مع أنثروبيك بعد الضجة التي أثارتها المعلومات المتعلقة باستخدام كلود في العملية ووفق رواية المسؤول فإن أنثروبيك استفسرت عما إذا كان برنامجها قد استخدم في العملية التي استهدفت القبض على مادورو الأمر الذي أثار قلقا داخل وزارة الدفاع لأنه يوحي بحسب تعبيره بأن الشركة ربما لم تكن لتوافق على ذلك لو تأكدت من طبيعة الاستخدام وأضاف المسؤول أي شركة قد تعرض نجاح عمليات قواتنا في الميدان للخطر يجب علينا إعادة تقييم شراكتنا معها مستقبلا وتبرز هذه الواقعة التوتر الذي تعيشه مختبرات الذكاء الاصطناعي الكبرى وهي توسع أعمالها مع المؤسسات العسكرية وفي الوقت نفسه تحاول الحفاظ على قيود واضحة تمنع بعض الاستخدامات التي تراها شديدة الحساسية سواء لأسباب أخلاقية أو قانونية أو مرتبطة بالسمعة العامة للشركة نماذج الذكاء الاصطناعي تمنح المستخدمين قدرة على معالجة البيانات بسرعة وفي الوقت الفعلي وهي ميزة يثمنها البنتاغون في البيئات العملياتية الفوضوية والمتبدلة التي ترافق كثيرا من المهام العسكرية وأشار أكسيوس إلى أن الجيش الأميركي استخدم النموذج في السابق لتحليل صور أقمار صناعية أو مواد استخبارية بينما أكد المصدران أن استخدام كلود جرى خلال العملية النشطة نفسها لا في مرحلة التحضيرات فقط ولفتت تقارير سابقة إلى أن أي أميركي لم يقتل خلال عملية خطف مادورو في حين أعلنت كوبا وفنزويلا مقتل العشرات من جنودهما وعناصر أمنهما وفي خلفية هذا السجال يضغط البنتاغون باتجاه مساحة استخدام أوسع تسمح له بتوظيف نماذج الذكاء الاصطناعي في أي سيناريو طالما جرى الالتزام بالقانون وهو ما يصطدم برغبة بعض الشركات في فرض قيود إضافية تتجاوز الحد الأدنى القانوني وتقدم أنثروبيك نفسها على نحو خاص بوصفها من الشركات التي تتبنى نهج السلامة أولا في الذكاء الاصطناعي وهي تتفاوض حاليا مع وزارة الدفاع حول شروط الاستخدام وتركز الشركة بحسب ما أورد التقرير على ضمان ألا تستخدم تقنيتها في المراقبة الجماعية للأميركيين أو لتشغيل أسلحة ذاتية التشغيل بالكامل nbsp وفي المقابل تحدث مصدر مطلع على المحادثات لـأكسيوس أن الشركة واثقة من التزام الجيش بسياسة الاستخدام المعتمدة حتى الآن في جميع الحالات وهي سياسة تتضمن قيودا إضافية على الاستخدام ونقل الموقع عن متحدث باسم الشركة أن أنثروبيك لا تستطيع التعليق على ما إذا كان كلود أو أي نموذج ذكاء اصطناعي آخر قد استخدم في أي عملية محددة سرية أم غير ذلك وأضاف أن أي استخدام لـكلود سواء في القطاع الخاص أو عبر الحكومة يجب أن يلتزم بسياسات الاستخدام الخاصة بالشركة وأنها تعمل عن كثب مع الشركاء لضمان الامتثال وتأتي هذه التطورات بينما يدفع وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث باتجاه دمج الذكاء الاصطناعي بسرعة في مختلف جوانب العمل العسكري في إطار مساع لتسريع التحديث والحفاظ على تفوق تقني في مواجهة الصين وفي الصورة الأوسع فإن أنثروبيك ليست وحدها في هذا المسار إذ تعمل عدة شركات مطورة للنماذج مع البنتاغون بصيغ مختلفة كما أبرمت أوبن إيه آي وغوغل وإكس إيه آي اتفاقيات تتيح لمستخدمين عسكريين الوصول إلى نماذجها من دون كثير من الضوابط التي تطبق عادة على المستخدمين العاديين فيما ظل غير واضح ما إذا كانت نماذج أخرى قد استخدمت خلال العملية المتعلقة بفنزويلا