بدءا من البسملة وصولا إلى غياب التصفيق مشهد غير مسبوق في أولى جلسات مجلس الشعب السوري الجديد
عقد مجلس الشعب السوري الجديد، اليوم الأحد، جلسته الافتتاحية في محطة سياسية فارقة، معلناً انطلاق الدورة التشريعية الأولى في مرحلة ما بعد نظام بشار الأسد، وسط ترقب شعبي واسع لدور المؤسسة التشريعية في إدارة المرحلة الانتقالية ورسم ملامح النظام السياسي المقبل.
وشهدت الجلسة حضور الرئيس أحمد الشرع، ورئيس اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب محمد طه الأحمد، إلى جانب أعضاء المجلس وعدد من الوزراء. وتوافد الأعضاء إلى مقر انعقاد الجلسة لأداء اليمين الدستورية وانتخاب هيئة رئاسة المجلس، تمهيداً لبدء مهامهم الرقابية والتشريعية.
مرحلة سياسية جديدة
وفي سياق متصل، أكد وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني أن انعقاد الجلسة يمثل بداية مرحلة جديدة عنوانها المؤسسات الدستورية الفاعلة. وأشار في منشور عبر منصة إكس إلى أن بناء سوريا الجديدة يرتكز على سيادة القانون والعمل المؤسسي الذي يرسخ الاستقرار.
قطيعة مع ثقافة التزلف
لاقت الجلسة تفاعلاً واسعاً على منصات التواصل الاجتماعي، حيث ركز السوريون على التغيرات الرمزية التي شهدتها القاعة، لا سيما غياب التصفيق المطول وهتافات المديح التي طبعت جلسات العقود الماضية. واعتبر مراقبون أن المشهد يعكس تحولاً من ثقافة الولاء إلى ثقافة المشاركة.

كما أشار ناشطون إلى أن افتتاح الجلسة بالبسملة وتلاوة آيات من القرآن الكريم، وأداء القسم بشكل جماعي، مثّل رسائل رمزية حول استقلالية المؤسسة التشريعية عن هيمنة الفرد.
يُذكر أن الرئيس السوري أحمد الشرع كان قد أصدر مرسوماً بتسمية أعضاء مجلس الشعب البالغ عددهم 207 عضواً، موزعين بين منتخبين عبر صناديق الاقتراع وآخرين تم اختيارهم وفق الصلاحيات الدستورية، مع بقاء مقاعد محافظة السويداء شاغرة لتعذر إجراء الانتخابات فيها.








ارسال الخبر الى: