البريقة تستحق الأفضل حين تتحول الإدارة إلى مشروع للنهوض بالمدينة كتب عماد حيدرة حلبوب
تُعدّ الطرق والأرصفة من أبرز مكونات البنية التحتية في أي مدينة، فهي ليست مجرد مسارات لحركة المركبات أو مساحات مخصصة لعبور المشاة، بل تمثل شريان الحياة اليومي للمدن، وعنصرًا أساسيًا في تنظيم الحركة، وتسهيل تنقل المواطنين، وتعزيز مستوى السلامة، وإظهار مدى اهتمام السلطات المحلية بالمشهد الحضري والخدمي.
فالطريق المنظم والمعبد، والرصيف المستقيم والمهيأ للمشاة، والجزيرة الوسطية التي تحظى بالعناية، والتشجير والإنارة والنظافة المحيطة بها، جميعها تشكل منظومة واحدة تتكامل لتصنع صورة المدينة وتحدد ملامحها.. وكلما حظيت هذه العناصر بالاهتمام والصيانة والتنظيم، بدت المدينة أكثر جمالًا وترتيبًا وحيوية، وأصبح المواطن أكثر شعورًا بالراحة والانتماء إلى المكان الذي يعيش فيه.
ولا يمكن النظر إلى الأرصفة باعتبارها مساحة هامشية في الشارع؛ فهي جزء أصيل من التخطيط الحضري، ووجودها بصورة سليمة ومنظمة يوفر بيئة أكثر أمانًا للمشاة، ويحافظ على المظهر العام، ويحد من العشوائية والتعديات التي تشوه الشوارع وتفقد المدن جزءًا من جمالها.
ومن هنا، فإن تطوير الطرق والأرصفة والعناية بالمظهر العام للمدن يجب أن يكون في صدارة أولويات العمل المحلي، خصوصًا في مديرية بحجم وأهمية مديرية البريقة، التي تمتلك موقعًا مميزًا ومساحة واسعة ومقومات تجعلها جديرة بأن تكون واحدة من أجمل مديريات العاصمة عدن وأكثرها تنظيمًا.
ولهذا، فإن أي توجه جاد نحو تحسين البنية التحتية في البريقة، والارتقاء بشوارعها وأرصفتها ومظهرها الحضري، يمثل خطوة مهمة نحو تحسين جودة الحياة للسكان، ويعكس في الوقت ذاته صورة الإدارة المحلية وقدرتها على تحويل الإمكانيات المتاحة إلى واقع يلمسه المواطن في تفاصيل حياته اليومية.
ومن هنا تأتي أهمية الاهتمام بالبنية التحتية والأرصفة والشوارع، باعتبارها من أولويات العمل المحلي، وليس مجرد أعمال تجميلية أو مشاريع ثانوية.. فالطريق الجيد يختصر معاناة المواطن، والرصيف المنظم يحمي المشاة، والنظافة والتشجير والإنارة تمنح المدينة مظهرًا لائقًا، والتنظيم الحضري يعكس احترام الإنسان وحقه في العيش في بيئة مناسبة وآمنة.
البريقة على موعد مع مرحلة جديدة
في هذا السياق، فإن الحديث عن مديرية البريقة اليوم يحمل قدرًا كبيرًا من التفاؤل، خصوصًا مع تولي الأخ
ارسال الخبر الى: