رحيل البروفيسور جون إسبوزيتو رحلة عمر في تصحيح صورة الإسلام ومواجهة الإسلاموفوبيا
رحيل البروفيسور جون إسبوزيتو: رحلة عمر في تصحيح صورة الإسلام ومواجهة الإسلاموفوبيا
2026/07/16 - الساعة 04:17 مساءاً (متابعات)
غيّب الموت البروفيسور جون إسبوزيتو، أحد أبرز الأكاديميين غير المسلمين الذين كرسوا حياتهم لدراسة الإسلام، عن عمر ناهز 86 عاماً، وذلك وفقاً لما أعلنته عائلته وجامعة جورج تاون.
رحل إسبوزيتو في 15 يوليو، تاركاً خلفه إرثاً أكاديمياً يمتد لأكثر من خمسة عقود، سعى خلالها عبر عشرات الكتب والمحاضرات إلى تفكيك المفاهيم الخاطئة عن الإسلام في الغرب، وبناء جسور حوارية متينة بين المسلمين والمجتمعات الغربية.
مسيرة علمية حافلة
وُلد إسبوزيتو في بروكلين عام 1940، وتلقى تعليمه على يد العالم الفلسطيني الأمريكي الراحل إسماعيل راجي الفاروقي، وهي الفترة التي شكلت رؤيته في تقديم الإسلام من منظوره الخاص، بعيداً عن تحيزات الرؤية الغربية. بعد مسيرة طويلة في كلية الصليب المقدس في ماساتشوستس، انتقل إلى جامعة جورج تاون، حيث أسس عام 1993 مركز الوليد بن طلال للتفاهم بين المسلمين والمسيحيين، الذي أصبح مرجعاً عالمياً للحوار بين الأديان، كما أطلق لاحقاً مبادرة الجسر لرصد ومواجهة ظاهرة الإسلاموفوبيا.
مؤلفات غيرت وجهة النظر العالمية
كانت الإنتاجية العلمية لإسبوزيتو استثنائية؛ إذ ألف وحرر أكثر من 50 كتاباً تُرجمت إلى 35 لغة. ومن أبرز أعماله:
- الإسلام: الطريق المستقيم.
- التهديد الإسلامي: أسطورة أم حقيقة؟
- ما يحتاج الجميع معرفته عن الإسلام.
- مستقبل الإسلام.
- كتاب من يتحدث باسم الإسلام؟ ما الذي يفكر فيه مليار مسلم حقاً، الذي شارك في تأليفه داليا مجاهد، ويعد من أكثر الدراسات استشهاداً حول الرأي العام الإسلامي.
تقدير عالمي وإنساني
لم يكن إسبوزيتو مجرد باحث، بل كان جسراً إنسانياً، حيث نعاه رئيس الوزراء الماليزي أنور إبراهيم، واصفاً إياه بـ الصديق الحقيقي للعالم الإسلامي، ومؤكداً على دوره المحوري في تقديم أسس فكرية لفهم أعمق للإسلام خاصة بعد أحداث 11 سبتمبر.
كما نعاه الأكاديمي الفلسطيني الأمريكي سامي العريان، مشيداً بمواقفه الإنسانية ومساندته له خلال سنوات محنته، مؤكداً أن إسبوزيتو بنى جسوراً في عصر مليء بالجدران. ومن جهته، أشاد مجلس العلاقات الأمريكية الإسلامية
ارسال الخبر الى: