تونس البرلمان يسقط مقترح العفو العام عن جرائم الشيك دون رصيد
أسقط برلمان تونس، اليوم الاثنين، مقترح قانون يمنح عفوا عاما عن قضايا إصدار الشيك دون رصيد، وذلك بعد نحو ستة أشهر من المصادقة على قانون يمنع استخدام الصكوك البنكية وسيلةَ دفع مؤجلة. ورفضت الجلسة العامة، بأغلبية الأصوات، المقترح الذي تقدمت به كتلة برلمانية، والذي يهدف إلى العفو عن قضايا الشيكات التي لا تتجاوز قيمتها 5 آلاف دينار تونسي، بهدف تخفيف الاكتظاظ القضائي والسجني، وإعادة إدماج المحكومين في الدورة الاقتصادية، مع الإبقاء على حق الدائن في التتبع المدني.
واستند المقترح إلى عدة مبررات، منها تفاوت الإجراءات بين المحاكم، وتعقيدات التسوية، وتأثير الأزمات الاقتصادية والاجتماعية، بالإضافة إلى ضعف قدرة المدينين على السداد، مما أدى إلى استبعادهم نهائيا من النشاط الاقتصادي، خصوصًا صغار الحرفيين والتجار وأصحاب المؤسسات الصغرى والمتوسطة. وقال عضو البرلمان ضافر الصغيري، في تصريح للإذاعة الرسمية، إن الهدف من مقترح القانون هو الحد من العقوبات السالبة للحرية في جرائم الشيك، مؤكدًا أن العفو لا يعفي المدين من سداد المبالغ المستحقة عليه.
ووفق بيانات وزارة العدل التونسية لعام 2024، تجاوز عدد الملفات القضائية المتعلقة بجرائم الشيك دون رصيد 114 ألف ملف، ما يعكس حجم الظاهرة وتأثيرها على الدورة الاقتصادية. وكان مطلب العفو الشامل عن هذه القضايا من أبرز أولويات المتعاملين الاقتصاديين، إلى جانب الجمعية الوطنية للمؤسسات الصغرى والمتوسطة.
/> اقتصاد عربي التحديثات الحيةتونس تعتزم تحويل البريد إلى بنك لاستقطاب مدخرين جدد
وفي هذا السياق، قال عبد الرزاق حواص، رئيس الجمعية، لـالعربي الجديد، إن آلاف المتعاملين الاقتصاديين كانوا يعوّلون على المصادقة على المبادرة البرلمانية، لكن إسقاطها يعني استمرار ملاحقتهم قضائيًا، ما يقيد فرص اندماجهم مجددًا في عجلة الإنتاج. وأضاف أن الجمعية كانت قد دعت، منذ بداية العام، إلى إقرار عفو عام متزامن مع تنظيم جديد للشيك البنكي، لتجنب خلق أوضاع قانونية معقدة وتطبيق إجراءات موحدة على جميع المتورطين.
وكانت تونس قد بدأت مطلع فبراير/شباط الماضي تطبيق التعديلات الجديدة على المجلة التجارية، التي صادق عليها البرلمان في يوليو/تموز الماضي، حيث أُلغيت العقوبة السجنية
ارسال الخبر الى: