البرلمان اللبناني يلغي عقوبة الإعدام
أقرّ البرلمان اللبناني، اليوم الثلاثاء، القانون الرامي إلى الغاء عقوبة الإعدام في لبنان وذلك خلال الجلسة التشريعية التي عقدت بفترتها الصباحية برئاسة رئيس المجلس النيابي نبيه بري، والتي تُستكمل مساء اليوم وغداً الأربعاء، وتبحث جدول أعمال مؤلف من 13 مشروع واقتراح. وصدّق المجلس القانون بعد اعتماد تعديل اقترحه النائب عبد الرحمن البزري وعدداً من النواب، يقضي بإلغاء عقوبة الإعدام عن المحكومين سابقاً واستبدالها بالأشغال الشاقة المؤبدة، فيما تُستبدل عقوبة الإعدام للمحكومين بعد إقرار القانون بالأشغال الشاقة المشدّدة.
وقال البزري لـالعربي الجديد، إنّ التعديلات التي أقرَّت ونالت أكثرية الأصوات اقترحتها بالنيابة عن مجموعة من النواب من مشارب مختلفة، وهي ترتكز على استبدال عقوبة الإعدام بالعقوبة القصوى الثانية أي الأشغال الشاقة المؤبدة، وذلك للأحكام الصادرة قبل نفاذ القانون، واستبدال عقوبة الإعدام بالأشغال الشاقة المشددة بدءاً من السير بالقانون، مشيراً إلى أن عقوبة الإعدام لا تنفذ في لبنان منذ سنوات طويلة، وبقاءها كان يعرقل العديد من عمليات التبادل والتسليم للمتهمين، خاصة أن العديد من الدول ألغت عقوبة الاعدام، وهذا الرأي عبّر عنه أيضاً وزير العدل، فكان الطلب باستبدالها، بعقوبة مشددة مختلفة، وسجلت بعض الاعتراضات والآراء المتباينة، منها طلبَ تفسير بعض الإحكام، مثل ماذا يعني الاشغال الشاقة المؤبدة والاشغال الشاقة المشدّدة، وهنا على وزارة العدل والجسم القضائي وضع التفسيرات.
وبينما وصف وزير العدل عادل نصّار إلغاء عقوبة الإعدام بـالخطوة بالتاريخية، سُجّل انسحاب كتلة حزب الله البرلمانية من الجلسة، معتبرة أن إقرار قانون الغاء عقوبة الإعدام واستبدالها بالأشغال الشاقة المؤبدة، قبل إقرار قانون العفو العام، يعني استفادة المحكومين بالإعدام من تخفيضَين للعقوبة.
وشهد لبنان محاولات عدّة لإلغاء عقوبة الإعدام، وقد تمنّع وزراء عدل في فترات سابقة عن توقيع مراسم تنفيذ إعدام بحق محكومين عليهم، باعتبارها تخالف المواثيق الدولية، خصوصاً الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، بيد أنها لم تسلك طريقها نحو الإقرار في مجلس النواب، خاصّة في ظلّ وجود آراء متباينة منها، واعتبارها من قبل البعض رادع لعدم تكرار جرائم قتل أو اغتصاب وغيره
ارسال الخبر الى: