البرلمان العراقي ينتخب نزار آميدي رئيسا للجمهورية بالأغلبية

74 مشاهدة
انتخب البرلمان العراقي اليوم السبت نزار آميدي لمنصب رئيس الجمهورية في تطور مهم تشهده الأزمة السياسية المتواصلة في البلاد منذ خمسة أشهر وعقد البرلمان بعد ظهر السبت جلسة شارك فيها 252 نائبا من أصل 329 نائبا حيث قاطعتها عدة كتل سياسية أبرزها ائتلاف دولة القانون بزعامة نوري المالكي والحزب الديمقراطي الكردستاني بقيادة مسعود بارزاني في مؤشر واضح على استمرار الانقسام السياسي داخل البرلمان وجاء انتخاب آميدي بالأغلبية النيابية من خلال جولتين تنافس فيهما مع عدة مرشحين آخرين أبرزهم وزير الخارجية الحالي فؤاد حسين ليكسر حالة الجمود التي خيمت على حسم منصب رئاسة الجمهورية خلال الفترة الماضية ويفتح الباب أمام الانتقال إلى المرحلة الدستورية التالية المتمثلة بتكليف مرشح تحالف الإطار التنسيقي بتشكيل الحكومة الجديدة ووفقا للآليات الدستورية ينتظر من رئيس الجمهورية المنتخب تكليف مرشح الإطار التنسيقي بوصفه الكتلة الأكبر داخل مجلس النواب بتشكيل مجلس الوزراء خلال مدة أقصاها 30 يوما إلا أن هذا الاستحقاق لا يزال يواجه تحديات سياسية معقدة في ظل استمرار الخلافات داخل قوى الإطار التنسيقي نفسها وعدم التوصل حتى الآن إلى توافق نهائي بشأن اسم مرشح رئاسة الوزراء الأمر الذي يضع العملية السياسية أمام اختبار جديد يتعلق بمدى قدرة القوى الفاعلة على تجاوز الانقسامات وتغليب منطق التوافق لتأمين انتقال سلس للسلطة التنفيذية وتعكس المقاطعة التي سجلتها بعض الكتل الرئيسية لجلسة الانتخاب عمق التباينات القائمة سواء على مستوى البيت الشيعي أو الكردي وهو ما قد ينعكس لاحقا على مسار تشكيل الحكومة وحصل العربي الجديد على معلومات من كوادر متقدمة في الائتلاف الحاكم الإطار التنسيقي تؤكد أن الأخير يتجه لسحب ترشيح نوري المالكي وفقا لنظام الأغلبية داخل الائتلاف الذي يضم القوى العربية الشيعية بعد تعذر محاولات إقناع المالكي بسحب ترشيحه وقال عضو الإطار التنسيقي محمود الحياني لـالعربي الجديد إن حسم منصب رئاسة الجمهورية يشكل خطوة دستورية مفصلية تمهد للانتقال إلى استكمال الاستحقاقات الحكومية والإطار ماض في مشاوراته لاختيار مرشح توافقي لرئاسة الوزراء وبين الحياني أن ذلك يضع الجميع أمام مسؤولية إنجاز تشكيل الحكومة ضمن التوقيتات المحددة وقوى الإطار التنسيقي بوصفها الكتلة النيابية الأكبر ستعمل على تقديم مرشحها لرئاسة الحكومة إلى رئيس الجمهورية خلال المدة القانونية والحوارات داخل الإطار ما تزال مستمرة بوتيرة متصاعدة وأضاف أن الإطار التنسيقي يفضل الشراكة الواسعة في إدارة الدولة ويدعو جميع القوى السياسية إلى الانخراط في حوارات جادة لتقريب وجهات النظر فالمرحلة تتطلب تغليب المصلحة الوطنية على الحسابات الضيقة خاصة أن الحكومة المقبلة ستكون معنية بملفات أساسية في مقدمتها تحسين الواقع الخدمي ومعالجة الأزمات الاقتصادية وتعزيز الاستقرار الأمني ويسعى الإطار التنسيقي إلى تشكيل حكومة قوية قادرة على تلبية تطلعات المواطنين واستعادة الثقة بالمؤسسات من جهته اعتبر الباحث في الشأن السياسي والقانوني العراقي علي الحبيب لـالعربي الجديد أن انتخاب رئيس الجمهورية منعطف دستوري مهم لاستكمال جميع المناصب لكنه في الوقت ذاته يسلط الضوء على تحديات التوافق السياسي التي ما تزال قائمة داخل القوى الفاعلة وبين الحبيب أن الدستور رسم مسارا واضحا بعد انتخاب رئيس الجمهورية يتمثل بتكليف مرشح الكتلة النيابية الأكثر عددا بتشكيل مجلس الوزراء خلال مدة لا تتجاوز 30 يوما وهي مدة ملزمة قانونيا ما يفرض على القوى السياسية الإسراع في حسم خياراتها لتجنب أي فراغ دستوري أو سياسي مشددا على أن المرحلة المقبلة تتطلب إدارة سياسية مرنة قادرة على الجمع بين الالتزام بالنصوص الدستورية ومتطلبات الواقع السياسي لا سيما أن البلاد تواجه تحديات اقتصادية وأمنية لا تحتمل مزيدا من التأخير في تشكيل حكومة كاملة الصلاحيات وجاءت عملية انتخاب رئيس جمهورية العراق الجديد في ظل أزمة سياسية ممتدة أدخلت العراق في فراغ دستوري تجاوز مهله الزمنية إذ مضى نحو 70 يوما على تجاوز الاستحقاق الدستوري وأكثر من 140 يوما من دون تشكيل حكومة جديدة وسط تحديات أمنية واقتصادية متصاعدة تضغط على المشهد الداخلي

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح