البرلمان الجزائري يبحث الاستفادة من تجربة مدارس أشبال الأمة
128 مشاهدة
فتح البرلمان الجزائري نقاشا حول تجربة مدارس أشبال الأمة التابعة لوزارة الدفاع التي تحقق نسب نجاح تعليمية تصل إلى 100 في شهادتي التعليم المتوسط والبكالوريا وفق أرقام رسمية وجرى خلال النقاش بحث إمكانية الاستفادة من هذه التجربة لتطوير النظام التعليمي وتعزيز الانضباط وتحسين النتائج في بقية مؤسسات التعليم العمومي وقال وزير التربية الجزائري محمد صغير سعداوي الثلاثاء خلال اليوم البرلماني حول التجربة النموذجية لمدارس أشبال الأمة إن هذه التجربة تمثل نموذجا يحتذى به ويمكن الاستلهام من تجربتها لتطوير الأداء داخل المؤسسات التربوية مشيرا إلى أن الوصول إلى جودة التعليم يشكل أحد الأهداف الاستراتيجية للقطاع وهو ما تعمل الوزارة على تحقيقه عبر آليات علمية ومنهجية واضحة تهدف إلى الارتقاء بالمؤسسات التربوية وتحسين أدائها ورعاية الكفاءات المتفوقة من التلاميذ من خلال تمكينهم من متابعة دراستهم في أفضل الظروف التعليمية والتكوينية وتوفير بيئة محفزة لتفجير طاقاتهم ومواهبهم مع ضمان استمرارية التكفل بهم خلال مسارهم الجامعي عبر المدارس العليا المتخصصة وخلال الموسم الدراسي الماضي سجلت مدارس أشبال الأمة التابعة لوزارة الدفاع الوطني نسبة نجاح بلغت 100 في امتحانات شهادة التعليم المتوسط ونسبة نجاح بـ98 16 في شهادة البكالوريا مع تسجيل نسبة نجاح في المترشحين لشعبة الرياضيات بنسبة 100 واعتبرت هذه النتائج لافتة دفعت بالكثير من الأطراف إلى الدعوة للاستفادة من هذه التجربة الناجحة إذ ترشح للالتحاق بمدارس أشبال الأمة هذا العام 12 ألف تلميذ جرى قبول ثلاثة آلاف يستجيبون للشروط ومدارس أشبال الأمة مؤسسات شبه عسكرية تابعة لوزارة الدفاع وتطبق النظام التعليمي نفسه لوزارة التربية إضافة إلى بعض البرامج التكوينية وتلقين الأشبال القواعد الأساسية للانضباط في الجيش عبر تكوين شبه عسكري جرى تأسيسها عام 2008 بقرار من الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة إذ تضم التلاميذ المتفوقين في الطور الثاني المتوسط والثاني الثانوي بموافقة أوليائهم وفق نظام داخلي وتتميز هذه المدارس بلباس شبه عسكري موحد لكل التلاميذ وتسجل في الغالب نسبة نجاح عالية في شهادتي التعليم المتوسط والبكالوريا لمنتسبيها الذين يجري توجيهم بعد نيل الشهادةnbsp نحو التخصصات العسكرية وأكاديميات التكوين العسكري القتالي وفي عام 2018 فتحت هذه المدارس أيضا أمام الفتيات والتحق عدد منهن بها من جهته أكد رئيس البرلمان إبراهيم بوغالي أن تجربة وزارة الدفاع الوطني في مجال التعليم تعد من التجارب الناجحة التي يجب أن تعمم على باقي المؤسسات التعليمية عبر رؤية مشتركة بين وزارة الدفاع ووزارة التربية والأكاديمية الجزائرية للعلوم وكل الفاعلين في الحقل التربوي لوضع سياسة تعليمية شاملة مشيرا إلى أن فتح النقاش حول تجربة مدارس أشبال الأمة يهدف إلى تعميم تجربة النجاح على جميع مدارسنا فيما اعتبر رئيس لجنة التربية والتعليم العالي في البرلمان زكريا بلخير أن مدارس أشبال الأمة تمثل نموذجا وطنيا ناجحا يجمع بين الانضباط العسكري والتفوق العلمي والتنشئة الوطنية المتوازنة ويمكن أن تستلهم منه باقي المدارس الوطنية قيم الانضباط والجدية لتحقيق تطوير النظام التعليمي والنتائج وتستهدف قيادة الجيش الجزائري من خطة إنشاء هذه المدارس التكوين المبكر لـالكوادر العسكرية التي ستدير الجيش الاحترافي وتعد المدارس الحالية إعادة بعث لـمدارس أشبال الثورة بعد الاستقلال وهي مدارس عسكرية تابعة للجيش وكان يوجه إليها أبناء الشهداء والأيتام الذين استشهدت عائلاهم خلال الثورة وشكل خريجو هذه المدارس في السبعينيات والثمانينيات الكوادر البشرية الأولى التي تأسس عليها الجيش الجزائري الحديث وجهاز المخابرات وباقي الهيئات العسكرية الملحقة قبل أن يجري إغلاقها نهاية الثمانينيات وفي مايو أيار 2018 كانت اللجنة الأممية لحقوق الطفل قد طالبت بعثة الجزائر لدى الأمم المتحدة في جنيف بتقديم توضيحات في الاجتماع الخاص بمناقشة وضع الأطفال في الجزائر حول طبيعة ووضع مدارس أشبال الأمة وتوضيح مدى تطابق وضع هذه المدارس شبه العسكرية مع القوانين والاتفاقيات الدولية المتعلقة بحماية الأطفال ومنع تجنيد القصر لكن الجزائر نفت أن تكون هذه المدارس شبه عسكرية تجنيدا للقصر في المؤسسة العسكرية وأكدت عبر بعثتها في جنيف أن مدارس أشبال الأمة هي مؤسسات حكومية تابعة لوزارة الدفاع يجري استقبال التلاميذ فيها بموافقة واقتراح من الأولياء والأطفال المنتسبون لا يخضعون للنظام العسكري والالتزامات العسكرية وتراعى فيهم متطلبات طفولتهم وأن القوانين الجزائرية تمنع وتجرم تجنيد القصر ومتطابقة مع الاتفاقيات الدولية في هذا المجال وتمنع أي تجنيد عسكري قبل سن 18 سنة