البرلمان البريطاني يقر قانونا يقيد التظاهر وسط مخاوف من تآكل الحريات
في خطوة أثارت جدلًا واسعًا في بريطانيا، وافق البرلمان البريطاني على مشروع قانون يمنح الشرطة صلاحيات غير مسبوقة تمكّنها من منع المظاهرات وتكرارها وفرض شروط صارمة عليها، في وقت يؤكد فيه معارضو القانون تمسكهم بالحق في الاحتجاج، خصوصاً لدعم فلسطين ورفض الحرب الإسرائيلية على الفلسطينيين ولبنان وإيران. وخلال مناقشة المشروع مساء الثلاثاء، قاد النائب العمالي آندي ماكدونالد تمردًا داخل حزبه باقتراح رفض هذه الصلاحيات، واصفًا إياها بأنها تآكل خطير للحريات المدنية، فيما حذّرت النائبة العمالية أبسانا بيغوم من أن الاعتداء على الحق في الاحتجاج قد يقودنا إلى مسار مقلق للغاية.
ورفضت حكومة حزب العمال، التي لها الأغلبية في مجلس العموم، الاستجابة لمطلب ماكدونالد و31 عضوًا من مختلف الأحزاب بالتصويت على التعديلات التي أدخلتها على مشروع القانون بشأن الحق في التظاهر. وبدلًا من ذلك، أصرّت الحكومة على التصويت على كل بنود القانون دفعة واحدة. من ناحيتها، قالت سارة جونز، وزيرة الدولة في وزارة الداخلية البريطانية، خلال جلسة مجلس العموم، إن صلاحيات الشرطة الجديدة شهدت تغييرًا طفيفًا. وأضافت: ليس لدينا أي رغبة، ولن ننتقص أبدًا حقوق الناس في الاحتجاج. ووصفت الوزيرة مشروع القانون، الذي تجاوز عدد صفحاته 550 صفحة، بأنه أكبر مشروع قانون للعدالة الجنائية يُسنّ خلال جيل كامل.
انتقادات للقانون
وبعد التصويت، انتقد عدد من النواب القانون. وفي منشور على منصة إكس، تعهد النائب المستقل عدنان حسين بمواصلة الدفاع عن الحريات الأساسية المستقرة منذ فترة طويلة. وانتقد الحكومة لـمحاولاتها لتقليص التظاهر السلمي، التي تعطي الشرطة سلطة منع التظاهر أو فرض قيود عليه.
وتتركز المخاوف من القانون على بندين أساسيين يوصفان بأنهما يهددان الحق في الاحتجاج والتعبير عن الرأي في بريطانيا، كانت الحكومة قد أدخلتهما على المشروع خلال مناقشته في مجلس اللوردات. يتعلق البند الأول بـالاضطراب التراكمي، الذي يلزم الشرطة بأن تراعي، عند اتخاذ قرار بشأن طلب تنظيم مظاهرة، التأثير الذي قد تحدثه تلك المظاهرة على منطقة التظاهر. ويعطي البند أيضًا الشرطة سلطة الرجوع إلى تأثير مظاهرات سابقة في المنطقة نفسها،
ارسال الخبر الى: