سوريا تفتح صفحة جديدة البرلمان الانتقالي يعقد جلسته الأولى لصياغة مستقبل البلاد
عقد البرلمان السوري الانتقالي، المعروف بـمجلس الشعب، جلسته الافتتاحية في دمشق، وذلك في خطوة مفصلية تهدف إلى إعادة بناء مؤسسات الدولة بعد أكثر من 18 شهراً على سقوط نظام بشار الأسد.
مرحلة التأسيس والمسؤولية الوطنية
خلال الجلسة، أدى أعضاء البرلمان اليمين الدستورية، في حين دعا الرئيس السوري، أحمد الشرع، المشرعين إلى وضع المصلحة الوطنية فوق كل اعتبار. وأكد الشرع في كلمته أمام المجلس على ضرورة ترسيخ ثقافة الحوار وسيادة القانون، مشدداً على أن المهمة الأساسية للمجلس في المرحلة الراهنة تكمن في صياغة دستور جديد يضع الأسس لنظام ديمقراطي بعد عقود من الحكم الشمولي الذي انتهى بحرب أهلية استمرت 14 عاماً.
أولويات العمل البرلماني
أوضح الرئيس الشرع أن الأجندة الوطنية تركز حالياً على ملفات حيوية، يأتي في مقدمتها:
- إنعاش الاقتصاد الوطني وتحسين مستوى المعيشة.
- تعزيز كفاءة الخدمات العامة.
- استقطاب الاستثمارات الدولية لدعم عملية إعادة الإعمار.
وأضاف الشرع: إن سوريا تكتب اليوم تاريخاً مجيداً يعكس تضحيات شعبها، ونحن أمام مسؤولية تاريخية لبناء الوطن والإنسان.
هيكلية المجلس والتمثيل
يتألف البرلمان من 210 مقاعد، حيث تم اختيار ثلثي الأعضاء العام الماضي عبر مجالس انتخابية إقليمية، بينما قام الرئيس الشرع بتعيين الـ 70 عضواً المتبقين في مطلع الشهر الجاري. وأشار مسؤولون إلى أن اللجوء لهذا النظام جاء نتيجة التحديات اللوجستية المعقدة التي فرضتها سنوات الصراع، بما في ذلك غياب سجلات سكانية دقيقة تجعل إجراء انتخابات وطنية شاملة أمراً غير ممكن في الوقت الراهن.
ترحيب دولي بالخطوة
من جانبه، رحب كلاوديو كوردوني، نائب المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى سوريا، بانعقاد الجلسة الأولى، واصفاً إياها بأنها محطة رئيسية في التحول السياسي للبلاد، مؤكداً أن المجتمع الدولي سيتابع أعمال المجلس عن كثب ومستعد لتقديم الدعم اللازم لنجاح هذه التجربة الديمقراطية.








ارسال الخبر الى: