البذور الفاسدة تهدد قمح سورية موسم الجزيرة يواجه الفشل

22 مشاهدة

يواجه موسم القمح في منطقة الجزيرة شمال شرقي سورية خطر الفشل، بعد تزايد شكاوى المزارعين من ضعف أو انعدام إنبات البذار (البذور) التي وُزِّعَت هذا العام ضمن خطة الدعم الزراعي. وتأتي هذه التطورات في منطقة تعد تاريخياً الخزان الاستراتيجي للقمح في البلاد، إذ تشير بيانات وزارة الزراعة والمكتب المركزي للإحصاء لعام 2010 إلى أن الجزيرة كانت تنتج نحو 60% من إجمالي القمح السوري، وتضم أكثر من 63% من الأراضي القابلة للزراعة على مستوى البلاد.
وبحسب إفادات ميدانية متطابقة جمعتها العربي الجديد، بدأت المشكلة تتكشف بعد مرور نحو ثلاثة أسابيع على الزراعة، حين لاحظ المزارعون أن مساحات واسعة من حقولهم لم تُنبت، رغم تحسن معدلات الهطول المطري هذا الموسم مقارنة بالسنوات السابقة. ومع ظهور بقع صفراء أو تربة مكشوفة مكان البذار، تصاعدت المخاوف من خسارة موسم كان يُعوَّل عليه لتعويض سنوات من التراجع.

تراجع الإنتاج وارتفاع الاستيراد

تأتي الأزمة في سياق تراجع حاد في إنتاج القمح خلال سنوات الحرب. فحسب تقديرات منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) لعام 2025، انخفض الإنتاج من نحو 4.1 ملايين طن قبل عام 2011 إلى حوالى 1.15 مليون طن في موسم 2025 – 2026، أي بانخفاض يقارب 71.9%.
في المقابل، ارتفعت فاتورة استيراد القمح إلى نحو 3 ملايين طن سنوياً، بكلفة تراوح بين 1.2 و1.5 مليار دولار، ما يجعل أي تراجع إضافي في الإنتاج المحلي مسألة تمسّ الأمن الغذائي مباشرة.

/> اقتصاد عربي التحديثات الحية

اتفاقية سورية - سعودية لرقمنة المالية العامة وتعزيز الشفافية

وفي هذا السياق، بدأ مزارعو الجزيرة بزراعة موسم 2025 – 2026 وسط وعود من الإدارة الذاتية في شمال وشرق سوريا بدعم المدخلات الزراعية وتخفيف الأعباء، ولا سيما مع ارتفاع تكاليف الحراثة والري والأسمدة. وضمن خطة الدعم، وزعت هيئة الزراعة بذار القمح بسعر 350 دولاراً للطن، مقارنة بنحو 450 دولاراً للطن غير المدعوم في الأسواق. غير أن هذا الفارق السعري، وفق شهادات المزارعين، لم ينعكس إيجاباً بسبب ضعف جودة البذار.

نسب إنبات صادمة

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح