البدون الجدد مستقبل غامض ينتظر المجردين من الجنسية في الكويت

38 مشاهدة

يوثق التحقيق تبعات تجريد مئات آلاف الكويتيين من جنسياتهم، محاولاً الإجابة عن أسئلة، أبرزها: ماذا بعد؟ وما أوضاعهم الحالية قانونياً ووظيفياً؟ ولماذا يحجمون عن مقاضاة الجهات الحكومية لاستعادة حقوقهم الأساسية؟

- لحظتان فارقتان في حياة الأربعينية علياء عطا. الأولى بعدما مُنحت الجنسية عقب 15 عاماً من زواجها بكويتي، سيما أنها كانت من فئة البدون (غير محددي الجنسية)، والثانية عندما فقدتها في إبريل/ نيسان الماضي، لتعود إلى بؤس حياة كانت تظن أنها طوت صفحتها، فإذا بها تمسي في عداد فئات متنوعة تضررت من جراء تطهير الهوية الوطنية أو حمايتها وفق وجهتي نظر فريقين يتفاعلان مع حديث الساعة في الكويت، ولكل منهما تفسيره، سلباً أو إيجاباً، في ضوء سجال يدور حول القضية في البلاد بعد إلغاء مواطنة 100 ألف نسمة سُحبَت جنسياتهم، ومعهم بالتبعية نحو 300 ألف، من زوجات وأبناء وأحفاد وأقارب من الدرجة الأولى، أي إن 400 ألف حالة منذ مارس/آذار من عام 2025، تحولوا بين ليلة وضحاها إلى أشخاص من دون جنسية، وإنْ مؤقتاً إلى حين تعديل أوضاعهم، كما تقول الجهات المختصة.

لعل هذا ما تنتظره عطا، قائلة: كنتُ بدوناً، ثم أصبحتُ كويتية، واليوم عدتُ بدوناً مرة أخرى لا أجد أمامي سوى التعايش مع كل القيود المفروضة علينا، في انتظار ما سيجري مستقبلاً، خصوصاً أن آثار القرار لم تتوقف عند وضعها القانوني، بل امتدت إلى مصدر رزقها، فبعد أن كانت تعمل في وزارة الأشغال العامة متمتعة بالامتيازات والبدلات الممنوحة للمواطنين، تغيرت طبيعة عقدها، وباتت تعمل بشروط قاسية، فخُفِّض راتبها من 1600 دينار كويتي (خمسة آلاف دولار)، ليصبح 500 دينار (1500 دولار)، إلى جانب فقدانها بدلات السكن، وغلاء المعيشة، والانتقال، ورعاية الأبناء، فضلاً عن حرمانها حرية السفر وإنجاز كثير من المعاملات الرسمية، وهي قيود تطاول معظم المنتمين إلى فئة البدون في الكويت، وباتت تنسحب على من سُحبت جنسياتهم.

/> تحقيق

الهدر الحكومي... كيف فاقم الفساد عجز موازنات الكويت؟

حياة ما بعد سحب الجنسية

امتدت حملة سحب الجنسية في الكويت

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح