البحرية الأمريكية تحذر السفن من تهديد الحوثيين في البحر الأحمر وتدعو لتعطيل نظام التتبع الآلي
أصدرت إدارة البحرية الأمريكية (MARAD) تحذيرًا عاجلًا للسفن التجارية، مؤكدة أن تهديد ميليشيات الحوثي اليمنية لا يزال قائمًا في البحر الأحمر وخليج عدن، رغم الهدوء النسبي في الهجمات مؤخرًا. وحثت الإدارة السفن على التفكير في العمل “خفيًا” لتعزيز الأمن البحري وتقليل خطر الاستهداف المباشر.
وفق التحذير، تواجه السفن التي ترفع العلم الأمريكي اثناء عبورها الجزء الجنوبي من البحر الأحمر، ومضيق باب المندب، وخليج عدن، وبحر العرب، وحوض الصومال، خطرًا مرتفعًا من الهجمات، خصوصًا إذا كانت إشاراتها الإلكترونية قابلة للتتبع.
ويعد هذا التوجيه أحد أوضح الاعترافات حتى الآن بأن إشارات نظام التعريف الآلي (AIS) تُستغل بنشاط من قبل الخصوم لتحديد مواقع السفن التجارية واستهدافها.
وتنصح MARAD السفن الأمريكية العلم بالتفكير في إيقاف أجهزة إرسال AIS أثناء مرورها في المناطق عالية الخطورة، بشرط ألا يؤثر ذلك على السلامة الملاحية. وأوضحت أن تعطيل هذه الإشارات قد يصعّب على الجهات المعادية تتبع السفن واستهدافها بدقة، على الرغم من وقوع بعض الهجمات على السفن سواء كانت AIS مفعلة أو معطلة.
وأشار التحذير أيضًا إلى أن أنظمة أخرى على متن السفن، مثل شبكات الواي فاي، ونظام تتبع الحمولة، وأدوات تقارير الطقس، قد تكشف السفن أيضًا لمصادر التهديد. وحُث مشغلو السفن على تقليل الانبعاثات الإلكترونية قدر الإمكان، وتغيير المسارات والسرعات، وتجنب تكرار أنماط الرحلات التي قد تجعل السفن أهدافًا متوقعة.
التهديد مستمر رغم الهدوء الأخير
على الرغم من عدم تسجيل هجمات مؤكدة على السفن التجارية منذ وقف إطلاق النار بين إسرائيل وغزة في أكتوبر 2025، شددت MARAD على أن الحوثيين لا يزالون يشكلون تهديدًا حقيقيًا.
وخلال الفترة بين أواخر 2023 وأكتوبر 2025، شنت قوات الحوثي أكثر من 100 هجوم على السفن التجارية، مستهدفة سفنًا من أكثر من 60 دولة. وتصاعدت الحملة منتصف 2025 مع غرق ناقلتي حبوب في البحر الأحمر الجنوبي وسقوط عدة قتلى من البحارة.
وأظهرت الجماعة قدرات متنوعة، تشمل الطائرات المسيّرة من اتجاه واحد، وصواريخ مضادة للسفن، وزوارق مفخخة، ومحاولات اقتحام السفن.
من هم الأكثر
ارسال الخبر الى: