زحف البحر يهدد الواجهة البحرية للعاصمة تونس
تتواصل في العاصمة تونس جهود شفط مياه البحر التي داهمت محاور مهمة من قلب المدينة بعد ارتفاع مستوى البحر في الآونة الأخيرة، وسط قلق من تصاعد مخاطر تضرر المناطق العمرانية المطلة على الواجهة البحرية وتحولها إلى منطقة مهددة بزحف المياه، حيث سجلت العاصمة، خلال الأيام الأخيرة، ظاهرة مستجدة تمثلت في ارتفاع مستوى مياه البحر، ما تسبب في تسرب كميات كبيرة من المياه إلى الطرقات والشوارع، لا سيما منطقة تونس البحرية التي تعد أهم محطة ترابط للنقل البري والحديدي.
وبسبب ارتفاع منسوب المياه، اضطرت المحال التجارية إلى الإغلاق، فيما أعلنت السلطات المحلية، أمس الأربعاء، النظر في إمكانية جهر (تنظيف وتعميق) حوض الميناء القديم بتونس، وبحث إحداث حواجز لمنع ارتفاع مستوى مياه البحر عند المد العالي وتسربها إلى منطقة تونس البحرية والعمل على إعداد دراسة فنية في الغرض.
الصورة alt="تسرب مياه البحر إلى منطقة تونس البحرية، العاصمة تونس، 5 فبراير 2026 (العربي الجديد)"/>وتشهد الواجهة البحرية للعاصمة تونس تصاعداً في المخاوف البيئية بسبب تزايد ظاهرة زحف مياه البحر وتآكل السواحل، حيث يؤكد مختصون بيئيون أن هذه التطورات تعكس هشاشة المنظومة الساحلية للعاصمة في مواجهة التغيرات المناخية والضغوط العمرانية المتزايدة.
وأبرزت الأمطار الغزيرة التي شهدتها تونس مؤخراً هشاشة المناطق الساحلية المنخفضة في العاصمة، حيث أدى تزامن التساقطات مع ارتفاع مستوى البحر إلى صعوبات في تصريف المياه وتكوّن فيضانات محلية قرب الشوارع والطرقات الرئيسية، فيما طالب التجار بمساعدتهم على تغيير أماكن العمل من أجل الحفاظ على مواطن رزقهم.
تكرار زحف مياه البحر إلى اليابسة في تونس
ويرى الخبير البيئي حمدي حشاد أن مشاهد مداهمة مياه البحر اليابسةَ في قلب العاصمة لم تعد تصنف ضمن الظواهر المناخية المتطرفة استثنائية، بل أصبحت أكثر تكراراً وشدة، الأمر الذي يفرض تحديات جديدة على البنية التحتية الساحلية، مضيفاً، في تصريح لـالعربي الجديد، أن المناطق الساحلية المنخفضة والمكتظة بالسكان مثل العاصمة تونس ستعاني من هشاشة كبيرة بسبب تلاقي عوامل جوية وبحرية في وقت متزامن ئؤدي إلى تدفق كميات كبيرة من
ارسال الخبر الى: