البحث عن حمض ليوناردو دا فينشي النووي
قد تكون المادة الوراثية (DNA) لليوناردو دا فينشي (1452 - 1519) مخبأة في أعماله الفنية. هذا ما صرح به باحثون يسعون إلى فك شيفرة عبقرية هذا الرجل الذي جسد عصر النهضة بمواهبه المتعددة فناناً ومخترعاً وعالم تشريح. ومع ذلك، تواجه هذه المساعي تحدياً كبيراً؛ فبعد مرور أكثر من 500 عام على رحيله في عام 1519، أثبت العثور على حمضه النووي أنه أمر شبه مستحيل، لا سيما أنه لم يترك أطفالاً، كما أن قبره في كنيسة سانت فلورنتين في فرنسا قد دُمر خلال الثورة الفرنسية في أواخر القرن الثامن عشر. وبالرغم من وجود شائعات حول استعادة بعض العظام وإعادة دفنها، إلا أن هويتها وصحتها تظلان محل نزاع قانوني وتاريخي.
وفي ظل غياب رفات مؤكدة، تبنى العلماء المشاركون في مشروع ليوناردو دا فينشي نهجاً مبتكراً يتمثل في فحص القطع الأثرية المرتبطة به للحصول على عينات من الحمض النووي. ترك دا فينشي وراءه ثروة من اللوحات والرسومات والرسائل التي لمسها بيده، وقد لا تزال تحتوي على آثار لمواد جينية حتى اليوم.
/> الأرشيف التحديثات الحية500 عام على رحيل ليوناردو دافنشي.. معارض وأعمال نادرة
مسح فريق المشروع رسائل كتبها أحد أقاربه البعيدين، إضافة إلى رسمة تُعرف باسم الطفل المقدس، التي رغم الخلاف حول أصالتها كشفت عن ثروة من الحمض النووي البيئي، شملت آثاراً لبكتيريا ونباتات وحيوانات وفطريات، إضافة إلى تسلسل متطابق من الكروموسومات (Y) لذكر.
يوضح المؤلف المشارك في الدراسة نوربرتو غونزاليس-خواربي أن المواد البيولوجية التي تخرج من الفرد يمكن تتبعها على الورق أو القماش الذي يمتصها، بل إن الطلاء قد يعمل بوصفه طبقة واقية لهذه المواد. وعلى الرغم من أن الدراسة لا تجزم بأن هذا الحمض النووي يعود إلى دا فنشي نفسه، إلا أن الفريق يعتقد أنه أسس منهجاً يمكن استخدامه للتحقيق في مقتنيات أخرى.
ويأمل العلماء أن يؤدي العثور على تسلسل متكرر للكروموسوم (Y) عبر مختلف القطع إلى تجميع جينوم ليوناردو، ما قد يمنحهم رؤى حول قدراته الفذة، مثل حدة
ارسال الخبر الى: