الباحث فارع أمن اليمن يبنى بحكامة أمنية قادرة على استشراف المخاطر وإدارتها

قال الأمين العام للمبادرة الدبلوماسية الموازية للعملية السياسية الباحث عبدالرحمن سعيد فارع إن أمن اليمن لا يبنى بالاستجابة للتهديدات بعد وقوعها، وإنما ببناء حكامة أمنية قادرة على استشراف المخاطر وإدارتها، وتحويل باب المندب من ساحة للتحديات الجيوسياسية إلى مجال لحماية المصالح الوطنية وتعزيز حضور الدولة.
ذكر ذلك في قراءة نشرها بعنوان:الحكامة الأمنية وإدارة التهديدات المركبة: نحو مقاربة مؤسساتية لتعزيز الأمن الوطني اليمني في ظل التحولات الجيوسياسية لباب المندب.
لم يعد الأمن في الفكر السياسي والقانوني المعاصر يختزل في قدرات الدولة العسكرية أو في امتلاكها لأجهزة أمنية قادرة على فرض النظام العام، بل أصبح مفهوما مركبا يعكس مستوى نضج الدولة ومؤسساتها وقدرتها على إدارة المخاطر قبل تحولها إلى أزمات. وقد جاء هذا التحول نتيجة التغيرات البنيوية التي شهدها النظام الدولي منذ نهاية الحرب الباردة، حيث انتقلت مصادر التهديد من الجيوش النظامية إلى فواعل غير تقليدية، كالمنظمات الإرهابية، وشبكات الجريمة المنظمة، والهجمات السيبرانية، والقرصنة البحرية، والتهريب العابر للحدود، فضلا عن تصاعد تأثير الفاعلين من غير الدول في تشكيل البيئة الأمنية الإقليمية والدولية. ومن ثم، لم يعد نجاح الدولة في تحقيق الأمن يقاس بمدى احتكارها لأدوات القوة فحسب، وإنما بقدرتها على بناء منظومة مؤسساتية متكاملة تستند إلى الكفاءة، والتنسيق، وسيادة القانون، والقدرة على التكيف مع طبيعة المخاطر المتغيرة، وهو ما أفرز مفهوم الحكامة الأمنية باعتباره أحد أهم المفاهيم التي أعادت صياغة العلاقة بين الأمن والإدارة العامة في الدولة الحديثة.
اكتشاف المزيد
هندسة وتكنولوجيا
وجهات سياحيّة
علاقات دولية
نشاطات تجارية وصناعية
الناس والمجتمع
الأخبار
ولا يمكن فهم الحكامة الأمنية بمعزل عن التحولات التي عرفتها نظرية الدولة ذاتها. فقد انتقلت الدولة من نموذج “الدولة الحارسة” الذي يقتصر دورها على حماية الحدود وحفظ النظام العام، إلى نموذج “الدولة الحاكمة” التي تدير شبكة معقدة من العلاقات بين المؤسسات الأمنية والقضائية والتشريعية والاقتصادية والاجتماعية.
ومن هذا المنطلق، أصبحت الحكامة الأمنية تمثل فلسفة في إدارة القطاع الأمني أكثر من كونها مجرد إجراءات تنظيمية، إذ تقوم على افتراض رئيس مفاده
ارسال الخبر الى: