كابوس الانقراض الرقمي هل يمتلك الذكاء الاصطناعي القدرة على إنهاء البشرية خلال عقد
مخاوف وجودية تتصاعد في أروقة التقنية
تزايدت في الآونة الأخيرة التحذيرات الصادرة عن خبراء في مجال الذكاء الاصطناعي، تشير إلى احتمالية أن تؤدي هذه التقنية إلى فناء الجنس البشري في غضون العقد الحالي. هذه التوقعات، التي كانت حبيسة الأوساط الأكاديمية، انتقلت لتثير قلقاً واسعاً بين السياسيين والمؤسسات الدولية، لا سيما بعد استقالات بارزة في شركات كبرى مثل أنثروبيك بدعوى وجود مخاطر جسيمة في مسارات تطوير الذكاء الاصطناعي.
في هذا السياق، قدر إيفان هوبينجر، الموظف السابق في أنثروبيك، احتمالية انقراض البشرية بسبب هذه التقنية خلال السنوات العشر القادمة بأكثر من 10%. ومن جانبه، يؤكد نيت سواريس، رئيس معهد أبحاث ذكاء الآلة، أن السيناريو المطروح لا يتعلق بمجرد أزمات اقتصادية أو اجتماعية، بل بـ موت كل فرد على الكوكب، مشيراً إلى أن هذا السيناريو هو الأكثر ترجيحاً من وجهة نظره.
هل السيناريو واقعي أم مجرد تكهنات؟
يواجه المتنبئون بهذا اليوم الموعود انتقادات واسعة، حيث يرى فريق آخر من العلماء أن هذه الادعاءات تفتقر إلى التفاصيل العلمية القابلة للإثبات. تقول هايدي خلاف، كبيرة علماء الذكاء الاصطناعي في معهد AI Now: تتطلب الادعاءات العلمية قابليةً للإثبات أو النفي لتجنب الوقوع في فخ الجدالات غير القائمة على أسس واقعية.
مخاطر الأسلحة البيولوجية: بين الفرضية والواقع
تتمحور إحدى الفرضيات الأكثر إثارة للقلق حول إمكانية استخدام أنظمة الذكاء الاصطناعي لتطوير أسلحة بيولوجية. يطرح توماس لارسن، الباحث في مشروع AI Futures Project، سيناريو يقوم فيه نظام ذكاء اصطناعي فائق القدرة بخداع البشر لتنفيذ مهام معقدة، مثل تخليق فيروسات قاتلة، مستشهداً بوجود أبحاث حالية تستخدم نماذج لغوية في دراسات تتعلق بالفيروسات والسموم.
في المقابل، يقلل إريك شينغ، أستاذ تعلم الآلة بجامعة كارنيجي ميلون، من سهولة تنفيذ هذا السيناريو. ويشبه شينغ تحدي علم الفيروسات الخبيثة المؤتمت بمحاولة تجميع هيكل معقد من قطع ليغو دون كتيب تعليمات، مؤكداً أن عمليات
ارسال الخبر الى: