بين الانتماء والانتظار مزدوجو الجنسية في مرمى جدل الجماهير التونسية
واجه المنتخب التونسي لكرة القدم، خلال السنوات الماضية صعوبات متكررة في إقناع عددٍ من اللاعبين مزدوجي الجنسية بتمثيله، ففي وقت لم يتردد فيه حنبعل المجبري بقبول الدعوة وحسم خياره مبكراً، رغم أنه كان حينها لاعباً في مانشستر يونايتد الإنكليزي، فضّل آخرون التريث أو الرفض، بل أغلق بعضهم قنوات التواصل تماماً، قبل أن يعيدوا فتحها مع كل اقتراب لـنسور قرطاج من التأهل إلى نهائيات كأس العالم.
وتبقى تجربة ديفيد الجمالي مثالاً واضحاً على ذلك، فقد رفض تمثيل منتخب تونس فترة طويلة، عندما كان لاعباً مميزاً مع فريق بوردو الفرنسي، ولكن وبعد تأهل تونس إلى نهائيات كأس العالم 2006، غير موقفه، وقَبِل أن يعزّز صفوف النسور وهو الذي غاب عن كأس أفريقيا 2006 في مصر، وظهر في أول موعد دولي بعد تلك المشاركة في شهر مارس/آذار خلال مباراة ودية ضد صربيا، ثم كأس العالم 2006 في ألمانيا وبعدها غاب عن الأنظار مجدداً مع تواضع مستواه خلال المباريات التي شارك فيها مع منتخب بلاده وعدم قدرته على تقديم الإضافة، فقد شارك في عشر مباريات فقط، كانت كافية لتمنحه فرصة المشاركة في كأس العالم.
وتكررت القصة نفسها مع المدافع يوهان علوان، الذي رفض عرض الاتحاد التونسي في عديد المناسبات، إذ وُجّهت له الدعوة عام 2010 من المدرب الفرنسي برتران مارشان الذي كان يقود منتخب تونس في تلك الفترة، وحضر إلى العاصمة التونسية دون أن يشارك في مباراة رسمية، قبل أن يصرف النظر نهائياً عن الفكرة. لكن مع اقتراب مونديال 2018، وبعد سنوات من التردد واستحالة تمثيل منتخب فرنسا الأول، غير موقفه وقرر الالتحاق بمنتخب تونس، فشارك في كأس العالم، ثم ابتعد مجدداً عن المنتخب بعد فترة قصيرة.
وفي عام 2025، انتهت محاولات الاتحاد التونسي إلى إقناع إسماعيل الغربي بتمثيل منتخب تونس بعد أن رفض ذلك خلال آخر ثلاث سنوات اجتهد خلالها الاتحاد من أجل إقناعه بتمثيل تونس، إذ كان قادراً على اللعب لمنتخبي فرنسا أو إسبانيا، ولكن بعد رحيله عن باريس سان جيرمان الفرنسي،
ارسال الخبر الى: