بين الانتماء والانتظار مزدوجو الجنسية في مرمى جدل الجماهير التونسية

43 مشاهدة
واجه المنتخب التونسي لكرة القدم خلال السنوات الماضية صعوبات متكررة في إقناع عدد من اللاعبين مزدوجي الجنسية بتمثيله ففي وقت لم يتردد فيه حنبعل المجبري بقبول الدعوة وحسم خياره مبكرا رغم أنه كان حينها لاعبا في مانشستر يونايتد الإنكليزي فضل آخرون التريث أو الرفض بل أغلق بعضهم قنوات التواصل تماما قبل أن يعيدوا فتحها مع كل اقتراب لـنسور قرطاج من التأهل إلى نهائيات كأس العالم وتبقى تجربة ديفيد الجمالي مثالا واضحا على ذلك فقد رفض تمثيل منتخب تونس فترة طويلة عندما كان لاعبا مميزا مع فريق بوردو الفرنسي ولكن وبعد تأهل تونس إلى نهائيات كأس العالم 2006 غير موقفه وقبل أن يعزز صفوف النسور وهو الذي غاب عن كأس أفريقيا 2006 في مصر وظهر في أول موعد دولي بعد تلك المشاركة في شهر مارس آذار خلال مباراة ودية ضد صربيا ثم كأس العالم 2006 في ألمانيا وبعدها غاب عن الأنظار مجددا مع تواضع مستواه خلال المباريات التي شارك فيها مع منتخب بلاده وعدم قدرته على تقديم الإضافة فقد شارك في عشر مباريات فقط كانت كافية لتمنحه فرصة المشاركة في كأس العالم وتكررت القصة نفسها مع المدافع يوهان علوان الذي رفض عرض الاتحاد التونسي في عديد المناسبات إذ وجهت له الدعوة عام 2010 من المدرب الفرنسي برتران مارشان الذي كان يقود منتخب تونس في تلك الفترة وحضر إلى العاصمة التونسية دون أن يشارك في مباراة رسمية قبل أن يصرف النظرnbsp نهائيا عن الفكرة لكن مع اقتراب مونديال 2018 وبعد سنوات من التردد واستحالة تمثيل منتخب فرنسا الأول غير موقفه وقرر الالتحاق بمنتخب تونس فشارك في كأس العالم ثم ابتعد مجددا عن المنتخب بعد فترة قصيرة وفي عام 2025 انتهت محاولات الاتحاد التونسي إلى إقناع إسماعيل الغربي بتمثيل منتخب تونس بعد أن رفض ذلك خلال آخر ثلاث سنوات اجتهد خلالها الاتحاد من أجل إقناعه بتمثيل تونس إذ كان قادرا على اللعب لمنتخبي فرنسا أو إسبانيا ولكن بعد رحيله عن باريس سان جيرمان الفرنسي وانتقاله إلى الدوري البرتغالي ثم رحيله إلى أوغسبورغ الألماني رحب بتمثيل منتخب تونس الذي كان يبدو قريبا من التأهل إلى نهائيات كأس العالم بعد بداية قوية وتوسيع الفارق سريعا عن منافسيه كما أصبح راني خضيرة قريبا من تمثيل منتخب تونس بعد سنوات من الرفض فقد كان يأمل في أن يمثل منتخب ألمانيا ولكنه في الفترة الماضية حصل على جواز سفر تونسي والمدرب الجديد لـنسور قرطاج صبري اللموشي علق على الملف قائلا بأنه يرحب بكل لاعب قادر على تقديم الإضافة إلى المنتخب التونسي ولم تقابل هذه التحولات دائما بترحيب واسع من الجماهير التونسية التي ترى في كثير الأحيان أن اللاعب المتردد في حسم خياره لا يستحق الأفضلية وأن الأحق بارتداء القميص الوطني والمشاركة في نهائيات كأس العالم هو من يبادر باعلان رغبته دون حسابات أو انتظار لذلك حظي لاعبون مثل حنبعل المجبري وعمر الرقيق بتقدير خاص باعتبارهما حسما موقفهما مبكرا وأظهرا استعدادا واضحا للدفاع عن ألوان المنتخب ترحب الجماهير التونسية كثيرا بهذه القرارات بما أنها تعتبر أن اللاعب الذي يتردد في قبول تمثيل منتخب بلاده لا يستحق الفرصة وأنه من الضروري منحها إلى العناصر التي تبدي رغبة سريعة في قبول الفكرة مثل حنبعل المجبري أو عمر الرقيق كما أن موقف الغربي لم يجد معارضة قوية بما أنه كان صغير السن ولم يضع وقتا طويلا في مسيرته لقبول فكرة اللعب لتونس

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح