الانتقالي يستنسخ حلف قبائل حضرموت وسط تفاقم التوترات في المحافظة
تقرير – حضرموت|
تتصاعد حدة التوتر في محافظة حضرموت إلى مستوى ينذر بانفجار أمني واسع، بعد إعلان الشيخ عمرو بن حبريش عن تشكيل «مقاومة محلية» تهدف إلى دحر قوات وأطر مسلّحة قادمة من خارج المحافظة، في رد واضح على تحشيدات وعملية استنساخ قيادات محلية أقدمت عليها أذرع المجلس الانتقالي المموَّلة إماراتياً.
الخطاب البارز لحلف قبائل حضرموت، الذي قاده بن حبريش في لقاء موسّع على الهضبة، لا يقتصر على تحذير رمزي؛ بل تضمن تفويضا بـ«المقاومة بكل الوسائل» ونداءً لصياغة استعدادات ميدانية للدفاع عن المحافظة وحقولها النفطية، مع تحميل ما وصفه بـ«القوى الوافدة» مسؤولية أي محاولة لفرض واقع عسكري جديد. هذه الخطوة تقرأ كقلب لقياسات النفوذ في حضرموت بين وكلاء أبوظبي والرياض.
في المقابل، دفع المجلس الانتقالي بتشكيل موازٍ ومزاعم استنساخ لحلف القبائل عبر اجتماع عقد في رأس حويرة عيّن فيه الشيخ خالد الكثيري رئيسًا لكيانٍ مستنسخ، في محاولة فاضحة لتقسيم المرجعيات القبلية وتفتيت الإجماع الحضـرمي حول رفض التدخلات الخارجية. هذا الاستنساخ الذي تداولته وسائل إعلام الانتقالي يظهر كخطوة محسوبة لإضعاف بن حبريش وشرعنـة وجود أدوات مسلّحة تابعة للانتقالي داخل المحافظة.
التصدّع أعلاه لا ينفصل عن صورة أوسع أن أبوظبي تدعم تشكيلات مسلّحة جديدة «قوات الدعم الأمني» و«درع الساحل» وغيرها، يقود بعضها أبو علي الحضرمي، في محاولة لتمرين نفوذ فعلي على السواحل وحقول النفط، بينما تحاول الرياض الحفاظ على حلفائها المحليين وإقصاء أي مشروع إماراتي يغيّر معادلات السيطرة في شرق اليمن. لتكون النتيجة متجسدة في صراع وكلاء يتدحرج إلى ساحات محلية ودفع المدنيين وسلطات المحافظة ثمناً لهذا التنافس الإقليمي.
العناصر العملية لهذه المواجهة بدأت تتجسّد بتحشيدات عسكرية متبادلة على الساحل والهضبة ونقاط انتشار حول مواقع حقول النفط، بالإضافة إلى دعاوى قضائية وإعلامية لاستنزاف مصداقية الخصم. في هذا المشهد، يبدو أن المحاولات المركزية لبناء «قوة أمنية موحّدة» تُستبدل بآليات تفتيتية تخدم أجندات خارجية أكثر من حماية الأمن المحلي.
وعلى المستوى الاستراتيجي، فإن السعي الإماراتي لفرض كيانات مسلّحة موالية يهدف عملياً إلى تحويل حضرموت
ارسال الخبر الى: