الانتقالي يتهم سلطات الوصاية باستهداف الحاضنة الجنوبية
ويأتي هذا التطور في توقيت حساس تعيش فيه الساحة الجنوبية حالة من الاحتقان السياسي والإعلامي، بالتزامن مع تعقيدات المشهد اليمني، واستمرار الأزمات الاقتصادية والخدمية، ما يجعل أي تحرك أمني أو سياسي محط اهتمام واسع، ويمنحه أبعاداً تتجاوز إطاره المباشر إلى سياق الصراع على النفوذ وإدارة المرحلة المقبلة.
_ الاعتقالات تعيد ملف الحريات إلى الواجهة
بحسب بيان الهيئة التنفيذية للمجلس الانتقالي في العاصمة عدن، فإن حملة الاعتقالات الأخيرة استهدفت ناشطين وإعلاميين جنوبيين موالين لقضية الجنوب، واعتبر البيان أن هذه الإجراءات تمثل محاولة لتقييد حرية الرأي والتعبير، وإسكات الأصوات المؤيدة لمشروع استعادة الدولة الجنوبية.
ويرى المجلس الانتقالي، أن هذه الممارسات تتعارض مع القوانين الوطنية والمواثيق الدولية المتعلقة بحماية الحريات العامة وحرية العمل الإعلامي، مؤكداً رفضه الكامل لسياسة الترهيب وتكميم الأفواه.
ويؤكد البيان أن اللجوء إلى الاعتقالات لن ينجح في الحد من النشاط السياسي والإعلامي لأنصار قضية الجنوب، بل قد يؤدي إلى زيادة حالة الاحتقان وتعميق الانقسام السياسي داخل الساحة الجنوبية.
_ خطاب سياسي يحمل رسائل متعددة
لم يقتصر البيان على إدانة الاعتقالات، بل حمل في مضمونه رسائل سياسية مباشرة، إذ استخدم المجلس الانتقالي لغة تصعيدية تعكس حجم التوتر القائم بينه وبين الجهات التي تقف وراء تلك الإجراءات.
ويشير مراقبون إلى أن البيان لم يكن مجرد موقف حقوقي، وإنما رسالة سياسية تهدف إلى تأكيد أن المجلس يعتبر أي استهداف لناشطيه أو إعلامييه استهدافاً لحاضنته الشعبية ومشروعه السياسي، وليس مجرد إجراءات أمنية منفصلة.
كما يعكس البيان محاولة لإعادة توجيه النقاش العام نحو ملف الحريات، وربطه بقضية الجنوب، باعتبار أن التضييق
ارسال الخبر الى: