الانتقالي بيتكم الكبير والزبيدي ربان سفينتكم
41 مشاهدة

4 مايو/ خاص
كتب / محمد الجنيدي
تؤكد الأيام، يومًا بعد آخر، أن إرادة الشعوب لا تُقهر، وأن العواصف مهما اشتدت، فإن الإرادات الصلبة قادرة على فرض واقعها، وأن القدر يستجيب في النهاية لثبات أصحاب الحق.
فمن قلب الرياض، حيث دارت محاولات مكثفة طوال أربعة أشهر للالتفاف على المشروع الوطني ومظلته السياسية المتمثلة بالمجلس الانتقالي الجنوبي، استُخدمت مختلف الوسائل، المشروعة وغير المشروعة، لتمرير تلك المخططات. إلا أن إرادة شعب الجنوب، وصموده، وثبات قياداته في الداخل، وتماسك هيئاته وقواعده، أفشلت تلك المحاولات، حتى بات القائمون عليها يقرّون اليوم بفشلها وضرورة مراجعة المسار.
لقد أشرنا سابقًا إلى وجود تحركات ومشاورات جادة لإطلاق مبادرة جديدة تعيد ترتيب المشهد، وهو ما قوبل حينها بالتشكيك، واعتُبر مجرد استهلاك إعلامي، وذهبت بعض الآراء إلى استبعاد عودة الانتقالي إلى واجهة المشهد. لكن الأيام، كما قلنا، كانت كفيلة بكشف الحقيقة.
واليوم، تعود بعض الأصوات التي راهنت على أن الانتقالي قد انتهى وطُويت صفحته، لتقرّ من داخل الرياض ذاتها بأن المجلس الانتقالي الجنوبي هو ثمرة مسار نضالي طويل، وأن الحفاظ عليه وتعزيز دوره يمثل ضرورة للاستقرار.
إن هذه التحولات لم تأتِ من فراغ، بل جاءت تحت وقع صمود شعب الجنوب وصلابة المجلس الانتقالي، ما دفع تلك الأطراف إلى إعادة قراءة المشهد، والسعي – ولو متأخرًا – للعودة، رغم إدراكها لحجم ما ارتكبته من أخطاء.
ومن هنا، ينبغي الإدراك أن المجلس الانتقالي، الذي عُرف بسعة صدره وقيمه القائمة على التسامح والانفتاح، سيظل البيت الكبير لكل أبنائه. والطريق للعودة واضح؛ ليس مستحيلًا، لكنه يتطلب الاعتراف الصريح بالخطأ، وتقديم الاعتذار لشعب الجنوب وتضحياته، وللقيادة ممثلة بالرئيس عيدروس الزبيدي.
إن شعب الجنوب، ومعه المجلس الانتقالي، وهو يستعد لإحياء الذكرى السنوية التاسعة لإعلان عدن التاريخي وتفويض الرئيس القائد عيدروس بن قاسم الزبيدي رئيسًا لمجلسه وقائدًا أعلى لقواته المسلحة الجنوبية، لن يقابل الإساءة بالإساءة، ولن يحمل نزعة انتقامية، وسيظل عظيمًا شامخًا متمسكًا بثقافة التصالح والتسامح كنهج راسخ.
وفيما يتعلق بالعلاقة مع المملكة العربية السعودية، فإن
ارسال الخبر الى: