كيف يوظف المجلس الانتقالي الجنوبي تصنيف الإخوان المسلمين لتعزيز نفوذه في المحافظات الجنوبية
خاص _ المساء برس|
منذ بداية تحرّكاته العسكرية في محافظتي أبين وشبوة خلال السنوات الماضية، اعتمد المجلس الانتقالي الجنوبي، المدعوم إماراتياً، على استراتيجية إعلامية وسياسية تقوم على مواءمة الخطاب المحلي مع المزاج الدولي.
فقد حرص الانتقالي، في بياناته وتصريحاته ووسائل إعلامه، على تقديم نفسه باعتباره القوة الأكثر قدرة على مواجهة الجماعات المتطرفة(وفقاً للرؤية الأمريكية) في جنوب اليمن، موجهاً رسائل ضمنية للمجتمع الدولي، وخاصة الولايات المتحدة وبريطانيا، بأنه الطرف الذي يمكن التعويل عليه لتنفيذ الأجندات الأمنية الغربية وحماية المصالح الدولية في المنطقة، وفقاً لآراء مراقبين.
وجاء قرار الولايات المتحدة الأخير بتصنيف جماعة الإخوان المسلمين منظمة إرهابية ليشكل فرصة جديدة للانتقالي لتعزيز هذا الخطاب، فقد سارع المجلس إلى الترحيب بالقرار، مؤكداً دعمه لـ”الجهود الدولية الرامية إلى مكافحة التطرف”، ومشدداً على استعداد “الجنوب” للقيام بدور فاعل في محاربة التنظيمات التي “تجاوز خطرها المنطقة ليطال أوروبا والولايات المتحدة”، حسب البيان.
وفي أعقاب هذا الموقف، بدأ المجلس الانتقالي بالتحرك لفتح جبهة عسكرية جديدة ضد خصومه في محافظة حضرموت، لاسيما في مناطق الوادي، حيث تتمتع قوى محسوبة على حزب الإصلاح، المصنّف باعتباره امتداداً لجماعة الإخوان المسلمين، بنفوذ عسكري وإداري.
ويرى متابعون أن الانتقالي يسعى إلى استثمار التصنيف الأمريكي لتوسيع حضوره في المحافظة ودفع حججه باتجاه إقصاء تلك القوى تحت لافتة “مكافحة الإرهاب”.
ولا تقتصر هذه الاستراتيجية على المجلس الانتقالي، إذ تُعد جزءاً من نهج أوسع تتبناه الإمارات وحلفاؤها في المنطقة، يقوم على توظيف ملف مكافحة الإرهاب للحصول على شرعية دولية لتحركاتها العسكرية والسياسية، فضلاً عن تعزيز علاقاتها مع الولايات المتحدة والقوى الغربية. ويعتقد محللون أن هذا النهج يوفر غطاءً سياسياً للتحركات الميدانية ويوجه الأنظار نحو خصوم بعينهم بوصفهم امتدادات لجماعات متطرفة، بما يساهم في إعادة تشكيل موازين القوى في المنطقة.
ارسال الخبر الى: