الانتظار تحت الأنقاض

35 مشاهدة

عندما قصف الاحتلال في 22 إبريل/نيسان الماضي المنزل الذي لجأت إليه الصحافية اللبنانية آمال خليل وزميلتها زينب فرج، بعد استهدافهما، عرقل لساعات عمل فرق الإغاثة لانتشالها بعدما كانت تمكنت من سحب زينب جريحة. ولم تمنح لجنة الميكانيزم، التي تشكلت عقب وقف النار في 27 نوفمبر 2024، والتي كان يفترض أن تكون مهمتها مراقبة وقف النار والتنسيق مع يونيفيل وتحولت بحكم الأمر الواقع إلى الطرف الأكثر تأثيراً من يونيفيل، الإذن لدخول فرق الإنقاذ ومعها الجيش رغم كل الضغوط والمناشدات والتدخلات، إلا بعد تيقن الاحتلال على الأغلب من استشهاد آمال. يتكرر هذا المشهد بشكل شبه يومي في جنوب لبنان الذي تسجل فيه في بعض الأيام أكثر من 100 غارة لكن بضجيج أقل.

يوم الأحد الماضي، دمرت غارة إسرائيلية في بلدة اسمها الدوير منزلاً متعدد الطوابق على رؤوس قاطنيه. انتُشِل بعض سكان المنزل جرحى وبقيت سيدة تدعى سوزانة حطيط تحت الأنقاض لساعات. مناشدة أولى ثم ثانية ثم ثالثة، لأكثر من 6 ساعات تكرر الأمر، بانتظار أن تمنح لجنة الميكانيزم الإذن بدخول جرافة كبيرة لرفع الأنقاض ومحاولة الإنقاذ. تقول الرواية إن اللجنة منحت الإذن صباح اليوم التالي لكن سرعان ما أصدر الاحتلال انذاراً للبلدة لتبقى سوزانة تحت الأنقاض.

ما جرى مع آمال خليل وسوزانة حطيط ليس في أي لحظة حدثاً استثنائياً أو معزولاً، وهو أولاً وأخيراً في صلب سياسة إسرائيلية ممنهجة، يريد فيها الاحتلال الإبادي، التأكيد في كل لحظة أنه من يتحكم بقرار الموت والحياة. لكن رغم ذلك، لا يمكن أن تكون الميكانيزم معفاة من المسؤولية.

لماذا يتعين على مهمة إنقاذ ضحايا أن تتحول إلى عملية تفاوضية وتخضع لترتيبات أمنية؟ وحتى مع التسليم بما آلت إليه الوقائع على الأرض في شمال الليطاني كما جنوبه، لم يكن هذا الإجرام الإسرائيلي ليتغول لولا غطاء أعضاء لجنة ميكانيزم، التي تمدد دورها، وتحديداً الولايات المتحدة التي تتبنى في جنوب لبنان، كما في غزة، والضفة، روايات الاحتلال وتؤمن له الغطاء لتحقيق ما يريد.
أما من يجرؤ على عدم انتظار

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح