عام على الانتشار العسكري في واشنطن جدل قانوني وميداني حول جدوى المهمة
بعد مرور عام كامل على قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بنشر قوات الحرس الوطني في العاصمة واشنطن، لا تزال الآراء منقسمة بشكل حاد بين السكان والخبراء والمسؤولين حول مدى نجاح هذه المهمة التي انطلقت تحت مظلة قوة مهام الجمال والأمان لمواجهة الطوارئ الأمنية.
بدأ الانتشار في أغسطس 2025 بآلاف الجنود، وهو ما قوبل باحتجاجات واسعة نظمتها مجموعات حقوقية وصفت الوجود العسكري بـ الاحتلال المعادي. وفي حين يرى بعض السكان أن وجود القوات غير مبرر ويستنزف أموال دافعي الضرائب، يرى آخرون أنهم ساهموا في إضفاء نوع من الهدوء على شوارع العاصمة.
تحديات قانونية ومخاوف دستورية
لم يقتصر الرفض على الشارع، بل امتد إلى أروقة القضاء؛ حيث رفع المدعي العام في واشنطن، برايان شوالب، دعوى قضائية ضد إدارة ترامب، معتبراً أن استخدام القوات العسكرية في مهام إنفاذ القانون المحلي يعد انتهاكاً لقانون بوسي كومتاتوس (Posse Comitatus Act). ورغم صدور حكم قضائي بإنهاء المهمة في نوفمبر الماضي، إلا أن محكمة استئناف فيدرالية أوقفت تنفيذ الحكم مؤقتاً بانتظار استكمال التقاضي.
من جانبها، انتقدت عمدة واشنطن، موريل باوزر، هذا التوجه قائلة: نحن نستخدم الحرس الوطني للاستجابة للطوارئ والفعاليات الكبرى، لا لنشرهم كشرطة لتطبيق قوانيننا المحلية.
فاعلية أمنية أم استعراض قوة؟
تزعم إدارة ترامب أن وجود الحرس الوطني أدى إلى انخفاض معدلات الجريمة بنسبة 88 بالمئة، إلا أن التقارير المستقلة، ومن بينها تقرير لمركز نيسكانين الصادر في مايو الماضي، تشير إلى نتائج مغايرة؛ حيث أوضح التقرير أن القوات لم يكن لها تأثير ملموس على الجرائم العنيفة، وأن تمركز القوات في المناطق السياحية المزدحمة حال دون وجودهم في البؤر الساخنة التي تسجل أعلى معدلات للجريمة في العاصمة.
وأشار ريتشارد هان، أحد معدي
ارسال الخبر الى: