الاقتصاد اليمني محاولة النهوض أمام ثقب أسود يبتلع مليارات الدولارات في الكهرباء

82 مشاهدة

الميثاق نيوز، متابعة خاصة، تحوّلت أزمة الكهرباء في اليمن من محرك للتنمية إلى ثقب أسود يستنزف المالية العامة ويعطل سلاسل الإنتاج، مسبباً خسائر تراكمية تتجاوز 126 مليار دولار، في وقت تتباين فيه المعاناة بين عجز حكومي مدعوم وتسعيرة حوثية تُعد الأغلى عالمياً في بلد شهد تشييد أول محطة لتوليد الكهرباء في الثلث الاول من القرن العشرين في مدينة عدن عام 1926، حيث كان اليمن يضع قدمه باكراً على مسار التحديث الإقليمي.

لكن بعد قرن من الزمان، تحول هذا الإرث إلى مفارقة قاسية؛ إذ يُصنّف البلد، الذي يبلغ تعداده 30.4 مليون نسمة، اليوم ضمن الأقل معدلات إمداد للكهرباء في الشرق الأوسط.

ولم تعد الأزمة مجرد انقطاع للتيار، بل تحولت إلى أكبر عائق هيكلي أمام التنمية، حيث خلف الانهيار السياسي والاقتصادي طويل الأمد ظلاماً دامساً عطل الاستثمارات وشلّ الخدمات الأساسية كشبكات المياه، بعد انهيار الشبكة الوطنية التي كانت تربط 13 مدينة يمنية.


جغرافيا الانقسام: دعم حكومي عاجل وخصخصة حوثية
في جغرافيا اليمن المنقسمة، تأخذ أزمة الطاقة وجهين مختلفين من المعاناة.

في مناطق الحكومة المعترف بها دولياً، توفر الدولة كهرباء مدعومة لكنها تعاني من انقطاعات متكررة بسبب قدم الشبكة الذي يولد فاقداً بنسبة 30%، ناهيك عن السرقات والتخلف عن سداد الفواتير.

وفي العاصمة المؤقتة عدن، تتجلى الفجوة بوضوح؛ إذ يواجه القطاع عجزاً تشغيلياً حاداً يبلغ 337 ميغاواط، مقارنة بطلب كلي يبلغ 600 ميغاواط، مما يترك السكان مع ساعتين فقط من الكهرباء يومياً مقابل انقطاع يمتد لـ 7 ساعات.
وفي المقابل، في المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين، تحولت الكهرباء من خدمة حكومية إلى سلعة مُخصخصة تدر دخلاً مهوولا لقادة الميليشيا ومشرفيها.

فقد نشرت المليشيات نحو 300 مولد ديزل (تتراوح بين 50 و800 كيلوواط) في مدن رئيسية كصنعاء والحديدة.

وفي الحديدة، يدفع المواطنون ثمناً باهظاً؛ إذ تصل التعرفة إلى 280 ريالاً للكيلوواط (بسعر صرف 535 ريالاً للدولار)، مما يجبر الأسرة على دفع 300 دولار شهرياً كحد أدني لتأمين الكهرباء في الصيف، وهي تسعيرة تُعد الأغلى

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع الميثاق نيوز لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح