الاقتصاد العراقي أمام اختبار مهلة حصر السلاح
تقترب مهلة الثلاثين من سبتمبر/ أيلول المحددة من قبل الحكومة العراقية لـحصر سلاح الفصائل وتسليمه للدولة من دون حسم الملف حتى الآن، ما يفتح الباب أمام مخاوف من انتقال الضغط الأميركي على بغداد من المسار السياسي والأمني إلى أدوات اقتصادية ومالية أكثر تأثيراً.
وتأتي المهلة في توقيت اقتصادي حساس، مع اضطراب صادرات النفط عبر مضيق هرمز وارتفاع مخاطر الشحن والتجارة، بعدما تعرضت احتياطيات العراق الأجنبية لضغوط خلال الأزمة، متراجعة من أكثر من 102 مليار دولار في فبراير/ شباط 2026 إلى مستويات تلامس 79 مليار دولار في نهاية أغسطس/ آب الماضي وفقاً للتقديرات.
ورغم نفي بغداد وجود قرار أميركي صريح بوقف شحنات الدولار، فإن المخاوف تتجه إلى أدوات أوسع، من تشديد القيود على المصارف والتحويلات إلى توسيع العقوبات على الشركات والشبكات المالية، وما قد يترتب على ذلك من ضغوط على سعر الصرف والتجارة والاستثمار.
وكان رئيس الوزراء علي الزيدي قد تعهد، عقب لقائه الرئيس الأميركي دونالد ترامب في يوليو/ تموز الماضي، بحصر سلاح الفصائل بحلول نهاية أيلول، فيما رفضت خمس جماعات مسلحة الالتزام بالموعد، لتبقى المهلة من دون تسوية نهائية حتى الآن. وفي هذا السياق، حذر عضو اللجنة المالية في مجلس النواب العراقي جمال كوجر من أن عدم حسم ملف حصر السلاح وما قد يترتب عليه من ضغوط أو عقوبات أميركية يمكن أن يضيف عبئاً جديداً على الاقتصاد، في وقت تواجه فيه المالية العامة ارتفاعاً في النفقات وشحاً في السيولة.
وقال كوجر لـالعربي الجديد، إن الحكومة أنفقت نحو 30.8 تريليون دينار (23.5 مليار دولار)، على رواتب الموظفين خلال النصف الأول من العام الجاري، فيما تتجه النفقات التشغيلية إلى نحو 140 تريليون دينار، وسط مخاوف من اتساع العجز المالي المتوقع في موازنة عام 2027، ما يقلص قدرة الدولة على تحمل صدمات إضافية. وأضاف أن المخاطر لا تقتصر على وقف شحنات الدولار النقدي، التي تراوح تقديراتها السنوية بين ثمانية وعشرة مليارات دولار، وإنما في اتساع الإجراءات لتصل الى حركة الأموال والمصارف والتحويلات الخارجية،
ارسال الخبر الى: