الاقتصاد السوري يحتاج 160 مليار دولار للتعافي

53 مشاهدة
يعيش الاقتصاد السوري مرحلة حرجة تفرض فيها محدودية الموارد المحلية وضعف الاستثمارات سواء الخارجية أو الداخلية ضرورة ترتيب الأولويات الاقتصادية بدقة بما يضمن الاستخدام الأمثل للإمكانات المتاحة وتحقيق تحسن ملموس في حياة المواطنين وفي هذا السياق أكد مدير غرفة تجارة دمشق عامر خربوطلي أن أي نهوض اقتصادي لا يمكن أن يتحقق دون رؤية مستقبلية شاملة ترتكز على دعم القطاعات الإنتاجية وفي مقدمتها الزراعة والصناعات الفيزيائية وما يتفرع عنها من صناعات تحويلية واستخراجية وأوضح أن تعزيز مبادئ الحوكمة الاقتصادية القائمة على الشفافية والمساءلة إلى جانب تطوير البنى التحتية الأساسية يشكل شرطا أساسيا لاستعادة ثقة المستثمرين بالاقتصاد وبين خربوطلي لـالعربي الجديد أن الناتج المحلي الإجمالي في سورية لا يتجاوز حاليا 25 مليار دولار في حين يحتاج الاقتصاد إلى أكثر من 160 مليار دولار ليشعر المواطن بتحسن ملموس في مستوى الدخل والمعيشة وأضاف أن معدل النمو الاقتصادي الحالي لا يتجاوز 1 بينما يتطلب تحقيق تحسن مستدام رفعه إلى أكثر من 2 7 أي أعلى من معدل النمو السكاني وشدد على أن ترتيب الأولويات الاقتصادية يمثل المدخل الأساسي لتحقيق عوائد حقيقية على الاقتصاد الوطني من جانبه وصف الخبير الاقتصادي فراس الزعبي الوضع الاقتصادي الراهن بأنه ركود متواصل ناجم عن تراكم أزمات الإنتاج على مدى سنوات طويلة وضعف المبادرات الاستثمارية والاعتماد المفرط على استيراد السلع الأساسية بدلا من دعم الإنتاج المحلي وأوضح أن مظاهر التراجع الاقتصادي تتجلى في ارتفاع معدلات التضخم وتراجع القوة الشرائية وضعف البنية التحتية إضافة إلى استمرار الاختلالات في قطاعات الزراعة والصناعة والخدمات وأشار الزعبي في حديثه لـالعربي الجديد إلى أن أحد أبرز التحديات يتمثل في جدوى تطبيق الاقتصاد الحر الكامل في السياق السوري الحالي موضحا أن نجاح هذه التجربة يتطلب بيئة مستقرة وتشريعات واضحة وبنية تحتية متينة فضلا عن مستوى معيشي يسمح للمواطنين بالمنافسة الاقتصادية وأضاف أنه في غياب هذه المقومات قد يؤدي تطبيق الاقتصاد الحر إلى زيادة الضغوط على الفئات الأكثر ضعفا في حين يمكن للاقتصاد المختلط أن يحقق توازنا بين دعم القطاعات الإنتاجية وتشجيع المبادرات الحرة مع الحفاظ على دور رقابي للدولة يضمن استقرار الأسعار وتحقيق العدالة الاجتماعية وتشير بيانات صادرة عن غرفة تجارة دمشق إلى أن الاقتصاد السوري يحتاج إلى جهود كبيرة لاستعادة قدراته الإنتاجية في ظل معيشة نحو 90 من السكان تحت خط الفقر وارتفاع معدل البطالة إلى نحو 25 كما انخفض الناتج المحلي الإجمالي بأكثر من 50 منذ بداية النزاع وتشير التوقعات إلى نمو اقتصادي لا يتجاوز 1 خلال عام 2025 وهو معدل غير كاف لمواكبة النمو السكاني أو تحسين مستويات المعيشة ما يجعل تعزيز الإنتاج المحلي ودعم الاستثمارات ضرورة عاجلة ويتطلب النهوض الاقتصادي وضع خريطة طريق عملية تبدأ بإصلاحات ملموسة تشمل تطوير التشريعات وتحسين مناخ الاستثمار مرورا بدعم القطاعات الإنتاجية الحيوية وصولا إلى خلق بيئة اقتصادية مستدامة تمكن المواطن السوري من الشعور بتحسن فعلي في مستوى معيشته بدلا من الاعتماد على مشاريع مؤقتة أو حلول شكلية لا تتجاوز حدود التخطيط النظري

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح