الاقتصاد البريطاني تحت اختبار مزدوج حقوق العمال وهواجس التضخم
يعيش الاقتصاد البريطاني حالة من الترقّب الحذر على جبهتين اقتصاديتين متوازيتين: الأولى تتعلق بتأثير خفض فواتير الطاقة على مسار التضخم وتوجهات السياسة النقدية؛ والثانية ترتبط بتعديل الحكومة مشروع قانون حقوق العمال لتفادي تصعيد مخاوف مجتمع الأعمال، في وقت تواجه البلاد ارتفاعاً في الضرائب وتباطؤاً في النمو.
وفي السياق، قللت عضو لجنة السياسة النقدية في بنك إنكلترا المركزي ميغن غرين من التوقعات بأن تؤدي الحوافز التي أعلنتها الحكومة لخفض فواتير الطاقة إلى تخفيف ضغوط الأسعار بشكل مستدام، وفقاً لما نقلت عنها بلومبيرغ. فالإجراءات التي أعلنتها وزارة الخزانة، وتتضمن تقليص بعض الرسوم البيئية وإلغاء برنامج لتمويل تحسين كفاءة المنازل، ستوفّر في المتوسط نحو 150 جنيهاً استرلينياً للأسر ابتداءً من إبريل/نيسان المقبل، في محاولة لامتصاص أثر جولة جديدة من زيادة الضرائب. (الجنيه = 1.324 دولار).
ورغم أن مكتب مسؤولية الميزانية توقع أن تخفّض الخطة معدل التضخم بمقدار 0.5 نقطة مئوية في الربع الثاني من عام 2026، فإن غرين شددت على أن هذا الأثر حادث لمرة واحدة سرعان ما يخرج من قياسات التضخم في العام اللاحق. وأشارت إلى أن اللجنة غالباً ما تنظر في مثل هذه الإجراءات وما لم يكن لها أثر ملموس على توقعات التضخم لدى الأسر والعاملين.
وأضافت غرين، التي تُعد من الأعضاء الأكثر تشدداً داخل اللجنة وقد عارضت الخفض الأخير لسعر الفائدة في أغسطس/آب الماضي، أن عملية خفض التضخم قد تباطأت، محذرةً من تغيّرات في سلوك تحديد الأسعار والأجور قد تتطلب تشديداً إضافياً في السياسة النقدية لضمان العودة إلى هدف 2%.
/> اقتصاد دولي التحديثات الحيةموازنة بريطانيا 2025... ضرائب قياسية حتى 2031 ووعود بخفض التضخم
وتأتي مواقف غرين في وقت يراهن فيه المستثمرون على أن الموازنة الأخيرة، رغم رفعها الضرائب لتمويل زيادات في الإعانات الاجتماعية وتوسيع الهامش المالي للحكومة، قد تمهّد لخفض جديد للفائدة قبل نهاية العام. إلا أن الانقسام داخل لجنة السياسة النقدية يبقي التوقعات غير محسومة قبل الاجتماع الحاسم المرتقب الشهر المقبل.
وبالتوازي مع نقاشات السياسة النقدية،
ارسال الخبر الى: