الاقتصاد الإيراني زمن الحرب السلع الأساسية مستقرة رغم شلل التجارة
مع بدء العدوان العسكري الأميركي والإسرائيلي في الأول من الشهر الجاري، تتجه الأنظار إلى الاقتصاد الإيراني لمعرفة كيفية تفاعله مع حرب جديدة أشد من سابقتها في يونيو/حزيران الماضي. وفي المرحلة الأولى، وبفضل خطة الطوارئ التي وضعتها الحكومة الإيرانية واتخاذ تدابير اقتصادية مسبقة نتيجة توقعات باندلاع مواجهة جديدة، لم تُسجَّل حتى الآن حالات نقص في السلع الأساسية، رغم مرور أكثر من 10 أيام على اندلاع الحرب.
إلا أن التجارة الخارجية الإيرانية تأثرت بشدة بهذه الحرب، وتوقفت إلى حد كبير، خصوصاً في مجال النقل البحري والجوي. ومن شأن هذا التوقف أن يترك آثاراً على المؤشرات الاقتصادية الكلية للبلاد في الفترة المقبلة. وفي الوقت نفسه، لا تزال بورصة طهران مغلقة منذ بداية الحرب حتى الآن. وبشكل عام، رغم أن الأجواء الاقتصادية العامة تبدو مستقرة، بدأت مؤشرات تأثير الحرب تظهر تدريجياً في مختلف قطاعات الاقتصاد.
ويأتي ذلك في وقت كان فيه الاقتصاد الإيراني يعاني أصلاً ركوداً تضخمياً مزمناً نتيجة تشديد العقوبات الأميركية وعودة العقوبات الدولية، كما تأثر بشدة بتطورات أُخرى مثل حرب يونيو الفائت، واحتجاجات يناير الداخلية، والانقطاع الكامل للإنترنت. واليوم، ومع استئناف حرب أشد من السابقة، يتعرض الاقتصاد الإيراني لضغوط جديدة.
ورغم أن الاقتصاد الإيراني لم يُظهر حتى الآن مؤشرات أزمة حادة مثل نقص واسع في السلع، يبقى من المرجح أن يواجه خلال الفترة المقبلة تبعات اقتصادية لهذه الحرب لسنوات طويلة. وقد اندلعت الحرب في وقت كان فيه الإيرانيون يعيشون الأسابيع الأخيرة من سنتهم الهجرية الشمسية، استعداداً لاستقبال العام الجديد وعيد النوروز، إلا أن الحرب أثرت على الأجواء الاقتصادية والتجارية، حيث فقدت الأسواق نشاطها المعتاد في هذا الموسم، وبدا السوق الكبير في طهران، الذي يُعد القلب التجاري للعاصمة، شبه مفتوح خلال الأيام الأخيرة، مع إغلاق أجزاء منه.
تجارب سابقة ساندت الحكومة الإيرانية
في هذا الصدد، قال الخبير الاقتصادي الإيراني إيرج يوسفي لـالعربي الجديد إن أي حرب تخلّف بطبيعة الحال تداعيات اقتصادية ومعيشية، مشيراً إلى أن الإيرانيين يملكون تجارب سابقة خلال الحرب
ارسال الخبر الى: