الاقتصاد الأردني في فوهة الحرب بعد الهجمات على العقبة
وضعت التطورات الأمنية الأخيرة التي طاولت الأراضي الأردنية، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية واتساع نطاق الصراعات في المنطقة، الاقتصاد الأردني أمام تحديات جديدة مرتبطة بارتفاع مستويات المخاطر، وانعكاساتها المحتملة على حركة التجارة والاستثمار والسياحة والثقة بالبيئة الاقتصادية.
ورغم أن الأردن اعتمد خلال السنوات الماضية سياسة تقوم على النأي بالنفس عن الصراعات الإقليمية، والحفاظ على الاستقرار الداخلي، فإن موقعه الجغرافي جعله يتأثر بتداعيات الأزمات المحيطة؛ سواء من خلال الاستهداف المباشر، أو اضطرابات حركة النقل الإقليمية، أو تأثيرها في القطاعات الاقتصادية المرتبطة بالاستثمار والسياحة وسلاسل التوريد.
وتعرّضت مدينة العقبة، الأحد الماضي، لاستهداف إيراني، وهي من المناطق الأكثر حساسية لما تمثله من أهمية استراتيجية للاقتصاد الأردني؛ فهي المنفذ البحري الوحيد للمملكة، ومن خلالها تمرّ نسبة كبيرة من حركة التجارة الخارجية، بما يشمل الواردات الاستراتيجية من الحبوب والمشتقات النفطية والسلع الأساسية، إضافة إلى الصادرات الصناعية والفوسفات والبوتاس.
الأردن يطلق مجمعاً للفوسفات والبوتاس باستثمارات تبلغ مليار دولار
ورغم عدم تأثر المؤسسات العاملة في مدينة العقبة، بما فيها سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة والمطار والموانئ، بما حدث، وتأكيدها استمرار أعمالها، وفق الخطط التشغيلية المعتادة، فإن التطورات الأخيرة تفرض التعامل معها بجدية، ولا يمكن تجاهل تداعياتها المحتملة على الاقتصاد الأردني.
وقال المحلل الاقتصادي منير أبو دية، لـالعربي الجديد، إن استمرار الحرب وتصاعد وتيرة الاستهدافات يفرضان على الأردن التحرك عبر أدواته الدبلوماسية للحد من الخسائر والأضرار الاقتصادية الناتجة عن هذه التطورات، والعمل من خلال المؤسسات الدولية والقنوات السياسية المتاحة للتعامل مع آثارها.
وأشار إلى أن استمرار الحرب يؤدي إلى تفاقم التداعيات الاقتصادية بصورة تدريجية، وأن تكلفة هذه التداعيات ترتفع كلما طال أمد الأزمة، ولا سيما إذا امتدت التهديدات إلى المنشآت الاقتصادية والحيوية.
وأوضح أبو دية أن الأردن طالما نأى بنفسه عن الصراعات في المنطقة ولم يكن طرفاً فيها، بل اعتمد على المسارات الدبلوماسية والسياسية في التعامل مع الأزمات الإقليمية، إلا أن التطورات الحالية تضعه أمام تحديات اقتصادية وأمنية مباشرة.
وأضاف أن استمرار التوترات
ارسال الخبر الى: